(١) قوله "غيرَ سلامٍ": أي وأما السلام إذا أتى به في غير محله فيجب له أنه لا تبطل الصلاة بتركه كما يأتي.
(٢) قوله: "مَسْنونًا": سواء كان قوليًا أو فعليًا كما يعلم من قوله: قال في المقنع الخ.
(٣) قوله "أو سلم قبل إتمامها الخ ": ثم إن ذكَر قريبًا عرفًا، ولو انحرف من المسجد، أَتمَّ وسجد للسهو وسلم، وإلا استأنفها. وكذا لو فإن شك بعد أن [١٤ب]، سها هل يجب لهذا السهو سجود أو لا يباح؟ فالذي يظهر لي أنه يسجد له بعد السلام، فإن كان
_________________
(١) = "التلخيص" في الفرائض.
(٢) العسكري: هو أحمد بن عبد الله بن أحمد العسكري (-٩١٠ هـ) فقيه حنبلي دمشقي، من تلاميذ العلامة المرداوي صاحب الإنصاف. له كتاب "التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح" لم يتمّه، وأتمه بعده الشويكي الآتي.
(٣) الشويكي: هو أحمد بن محمد بن أحمد، شهاب الدين أبو الفضل (- ٩٣٩ هـ) ولد في قرية شويكة من أعمال نابلس وقدم دمشق، وبها طلب العلم وبرّز وأفتى، وأكمل كتاب "التوضيح في الجمع بين المقنع والتنقيح" عمله بالمدينة المنورة. وبها توفي.
[ ١ / ٦٥ ]
مشروعًا فقد أتى به، وإلا فقد فعل خارج الصلاة فلا يضرها.
(٤) قوله: "ولا يسجد لشكه إذا زال الخ": لهذا ما صححه في الإنصاف، وتبعه في الإقناع، وخالفه الفتوحي (١) في شرح المنتهى كما ذكره م ص.
(٥) قوله: "إلا إن ترك ما وجب بسلامه الخ ": فإن قلت ما معنى قولهم بوجوبه، وتركه عمدًا لا يبطل الصلاة، فهل إلاَّ صَارَ في معنى المسنون أو المباح؟ قلت: معناه أنه يأثم بتركه، ولا يبطل الصلاة، لكونه خارجًا عنها، فهو، كما ذكره الشارح، كالأذان. ومقتضى إطلاقهم أن ما محله قبل السلام تبطل الصلاة بتعمّد تركه ولو تأخر بعد السلام، فلو آخره بنيةِ أن يفعله بعد السلام، ثم تركه عمدًا، بطلت صلاته. كما أن ما محله بعد السلام تركه لا يبطلها، ولو نواه قبل السلام.
هذا هو ظاهر كلامهم. ولا يعوّل على من فهم فيه غيرإ لك. فتدبر.
(٦) قوله: "تشهد وجوبًا": وقيل لا يتشهد، واختاره ابن تيمية، كسجوده قبل السلام. ذكره في الخلاف إجماعًا اهـ. فروع.
(٧) قوله: "ولسهوِهِ معه الخ": أي في الصور الثلاث يسجد بعد إتمام صلاته. وإن سها إمام المسبوقِ، وسجد للسهو، فسجد معه المسبوق، وقد سها في صلاته أيضًا، فلا يجزيه هذا السجود عن سهوِهِ، بل يسجد أيضًا عقب صلاته.
(٨) قوله: "لزمه الرجوع الخ": وكذا لو ترك واجبًا غيره، كتسبيح ركوع أو سجودٍ، فيلزم الرجوع إليه قبل الاعتدال، ويحرم بعده. فإن رجع عالمًا عمدًا بطلت صلاته، لا سهوًا أو جهلًا فتصح، ولكن لا يعتدّ به مسبوق أدركه فيه.