(١) قوله: "المؤدّاة": أي لا المقضيات فتسن.
(٢) قوله: "فلا تجب الخ": في نشره تشويش.
(٣) قوله: "لا شرط": أي في غير جمعة وعيد، وأما فيهما فشرط، كما سيأتي.
وقوله: "فتصح من منفردٍ لا عذر له": أي ويأثم. وفيها فضل. ولكن صلاة الجماعة تفضلها بسبع وعشرين درجة. والمعذور لا ينقص من أجره شيء، لما له من النظائر. تأمل.
(٤) قوله: "في غير جمعة وعيد": أي لاشتراط الأربعين فيها.
(٥) قوله: "ولا تنعقد بالمميّز الخ": أي إمامًا كان أو مأمومًا حيث لم يكن معه مكلّف. وفي النفل تنعقد مطلقًا.
(٦) قوله: "وتسن": أي والسنة أن تكون الجماعة في المسجد، لا أن الجماعة في المسجد تكون سنة أي غير واجبة.
(٧) قوله: "الشعار": أي العلامات الدالة على قوة المسلمين ونحوها.
(٨) قوله: "كان فعلها في المسجد أولى": أي تحصيلًا لفضيلة البقعة.
واعلم أن المساجد تتفاوت، فأفضلها العتيق، ثم ما كان أكثر جماعة، ثم الأبعد كذا في الإقناع. والصحيح أن الأبعد يقدم على الأكثر جماعةً، جزم به في الوجيز والمنوّر (١).
_________________
(١) الوجيز للدجيلي تقدم ذكره. وأما "المنوّر" فهو للآدمي. وتمام اسمه "المنوّر في راجح المحرر" والآدمي هو تقي الدين أحمد بن محمد، البغدادي الحنبلي، توفي بعد ٧٠٠ هـ. وله أيضًا "المُنْتَخَب".
[ ١ / ٧٧ ]
[١/ ١٧١] (٩) قوله: "إمام راتب": أي وكان أهلًا لها. والمراد قبله أو معه لا بعده، كما هو ظاهر. وفي الإقناع: إلا لمن يعادي الإمام (١). وقوله: لأن الراتب الخ مفهومه أنّ صاحب البيت حيث كان أهلًا للإمامة لا تصح إمامة غيره فيه بدون إذنه، لا أنه حرام فقط، خصوصًا وقد قاسوا الراتب عليه. وهو كذلك. كما حققه شيخ مشايخنا الشيخ حسن الشطّي ﵀. وقال: والإمام الراتب هو من ولاّه الإمام أو نائبه. قاله الخلوتي. انتهى كلامه.
(١٠) قوله: "فلا تصح إلاَّ مع إذنه الخ": وقدّم في "الرعاية" (٢) الصحّة.
(١١) قوله: "وإن لم يعتدّ بما أدركه الخ": أي إذا أدرك المأموم الإمام بعد الركوع فيسن له الدخول معه، ولكن لا يعتد بما أدركه من السجود ونحوه. قال في الإقناع: وعليه متابعته قولًا وفعلًا اهـ. ومثله في غاية العلامة الكرمي، لكن قال: "ويتجه: وتبطل بترك متابعةِ فعلٍ لعالمٍ عمدًا، لا قولٍ، كتسبيح" اهـ. قال العلامة عبد الحي: وفيه نظر، لتصريحهم بوجوب المتابعة عليه. قال في شرح الإقناع: والمراد بمتابعته في الأقوال أن يأتي بتكبيرات الانتقال عمّا أدركه فيه، وما في السجود من تسبيح، وما بين السجدتين. وأما التشهد إذا لم يكن مَحَلاٍّ لتشهده فلا يجب عليه اهـ كلام عبد الحيّ.
أقول: لم يظهر لي فرق بين تسبيح السجود الذي لا يعتد به ونحوه وبين التشهد، إذ كلّ من ذلك غير معتدٍّ به، وكما أن المتابعة في السجود واجبة فالمتابعة في الجلوس للتشهد كذلك، فلِمَ وجب التسبيح ولم يجب التشهد؟ يثبغي أن
_________________
(١) أي فإن كان الذي يؤم بعد انتهاء صلاة الإمام الراتب، معاديًا للإمام، حرمت إمامته، لقصده إيذاء الإمام، فيشبه ما لو تقدّمه (شرح الإقناع ١/ ٤٥٧).
(٢) "الرعاية": هي كتاب ابن حمدان (- ٦٩٥ هـ) في فروع الفقه الحنبلي. وفي الحقيقة: له "الرعاية الكبرى" و"الرعاية الصغرى" قيل: حشاهما بالروايات الغريبة. واخِذَ عليه فيهما طريقتُهُ في إيراد الأقوال، فحصل الخوف من كتابيه، وعدم الاعتماد عليهما، فهما غير محررين (المدخل لابن بدران ص ٤٤٦ بتصرف) وابن حمدان هو نجم الدين أحمد بن حمدان بن شبيب النميري الحراني (- ٦٩٥ هـ) فقيه أصولي.
[ ١ / ٧٨ ]
يحرر. والحاصل: أن قولهم بوجوب المتابعة في تسبيح سجود غير معتد به وعدم [١/ ١٧٢] وجوب تشهد لا يعتد به، مع قولهم: وعليه متابعته قولًاوفعلًا، لا يصح. وقول شارح الإقناع: "والمراد الخ" تبيينًا لمرادهم قولًا غير ظاهر. ثم إن كان الحامل له على ذلك قولهم: "فإن سلّم إمامه قبل إتمامه، أي التشهد، قام ولم يتمه" فإنه لو كان واجبًا لوجب إتمامه، فيذا غير [١٦ب]، صريح في ذلك، لأنا نقول: إنما وجب عليه التشهد للمتابعة فقط، وبسلام الإمام انقطعت المتابعة، فلزمه النهوض لقضاء ما فاته وترك بقية التشهد بخلاف ما لو كان التشهد في محله فلا يقطعه بل يتمه، لأنه واجب لا على سبيل المتابعة. فتفطن لهذه المسألة، وأَجِلْ مرآةَ فِكرِكَ فيها، تجد أنّ الصواب وجوب التشهد، كالتسبيح، كما هو ظاهر قولهم: وعليه متابعته قولًا وفعلًا واستحبابًا كما اتجهه صاحب الغاية. لكن الأول أصوب. وإلى الرجحان أقرب. والله ﷾ أعلم.
(١٢) قوله: "جالسًا الخ": وكذا ساجدًا.
وقوله: "به" أي التكبير.
(١٣) قوله: "وإن قام المسبوق الخ": أي ما لم يكن نحو شافعيّ تركها رأسًا، فيقوم بعد يأسه منها، وبعد ثانية يقوم فورًا، وإلا بطلت صلاة عامدٍ إن لم يكن بموضع تشهُّدٍ، وإلا فبعد فراغه منه. أفاده الكرمي.
(١٤) قوله: "التي يريد أن يصلي مع إمامها الخ": أي وأما لو لم يرد ذلك انعقدت نافِلتُهُ، ثم إن بدا له في أثنائها الدخول مع الإمام أتمّها ودخل، ولا يضره ذلك. قاله الكرمي اتجاهًا. قال شيخ مشايخنا: وهو ظاهر كالصريح في كلامهم اهـ.
وقوله: "لم تنعقد نافلته": أي ولو راتبة، أو في بيته، أو جاهلًا.
(١٥) قوله: "سُن أن يعيد": أي غير المغرب، فلا تسن إعادتها، لأنها وتر والتطوع به مكروه، كما في الإقناع.
وقوله: "سُنَّ أن يعيد": أي في غير وقت نهي، حيث كان في غير المسجد.
وفيه يعيد مُطْلقًا إن أقيمت وهو فيه كما تقدم، خلافًا للمصنف في الغاية.
[ ١ / ٧٩ ]
وقوله: "والأولى فرضه": أي فينوي الثانية نفلًا، أو مُعَادةً، لا فرضًا. قال [١/ ١٧٢] العلامة: ويتجه: الأَوْلى التفويض اهـ. أي عدم تقييد النية بشيء. فيترتب عليه أنه لو كانت الأولى فاسدة أجزأت الثانية عنها، بخلاف ما لو نواها نفلًا، فلا تجزئه. أفاده شيخ مشايخناح ش (١).
فائدة: اتفق العلماء على أن الجماعة من آكد العبادات، وأجلّ الطاعات، ومن ظن من المتنسِّكة أن صلاته وحده أفضل في خلوته، أو غير خلوته، فهو مخطئ ضال. وأضلُّ منه من لم ير الجماعة إلا خلف الإمام المعصوم، فعطّل المساجد عن الجُمَع والجماعات. وإنما تنازع الناس في كونها واجبة على الأعيان كما هو المنصوص عن الإمام أحمد، أو على الكفاية كما هو الراجح من مذهب الشافعية وقول للمالكية والحنابلة، أو سنة مؤكدة كما هو المعروف عن أصحاب أبي حنيفة وكثر أصحاب مالك وكثير من أصحاب الشافعي، ويحكى عن الإمام أحمد رواية. والذين قالوا بوجوبها على الأعيان اختلفوا فمنهم من قال: تصح الصلاة بدونها بلا عذر، وهو المعتمد. ومنهم من قال لا تصح الصلاة بدونها إذن. والله أعلم. أفاده السفاريني عن شيخ الإسلام اهـ باختصار.
(١٦) قوله: "في الركعة الأولى": أي ولو أدركه راكعًا. وقوله: "بها": أي بتلاوة آية السجدة.
(١٧) قوله: "قدّامه الخ": أي فالمراد من السترة ما يضعه المصلي أمامه ليمرّ المارّ من خلفها، لا سترة العورة. فلا يتوهم.
وقوله: "لأن سترة الإمام الخ": أي من حيث إنه لو مرّ ما يقطع الصلاة من بين أيديهم لا يضر. كذا قالوا. مع أنهم صرّحوا ببطلان صلاة من مرّ بينه وبين سترته كَلْبٌ أسود بهيم. وهذا قد مرّ بينه وبين سترته اهـ. قال في الفروع: ولمسلم عن أبي هريرة مرفوعًا: "إنما الإمام جنة": أي التُّرْس، يمنع من نقص صلاة المأموم، لا أنه يجوز المرور قُدَّام المأموم، على ما سبق.
_________________
(١) ح ش: أي حسن الشطي. تقدم.
[ ١ / ٨٠ ]
(١٨) قوله: "رباعية فقط": أي لا مغرب، فالمسبوق فيها بركعةٍ يكون تشهّده [١/ ١٧٢]
الأول في محل التشهد الأخير للإمام. وعبارة الإقناع والمنتهى توهم بخلاف ذلك.
(١٩) قوله: "والثامن الخ": ظاهر صنيعه أن قول: "ملء السماء الخ" من جملة الثامن، ولو أدخل السابع في كلامه في جملة الثالث فجعلهما شيئًا واحدًا، وأفرد قوله: "ملء السماء" الخ لكان أظهر. وإن كان هذا مما لا يترتب عليه حكم.
(٢٠) قوله: "حيث شرعت الخ": فإن قيل: كيف يتصوّر عدم مشروعيتها في موضع يجهر فيه الإمام؟ قلنا: إذا كان مسبوقًا بركعة فالتي تليها آخر صلاته حُكْمًا، فلا يقرأ فيها بسورة.
وقوله: "في سكتات إمامه لا: فإن لم يسكت كرهت قراءة المأموم، نصًّا. كما في الإقناع. قال في الفروع: وعنه لا يسكت لقراءة مأموم مطلقًا، وفاقًا للحنفية والمالكية، حتى في كلام الحنفية يحرم سكوته، لأن السكوت بلا قراءة حرام اهـ.
(٢١) قوله: "ولا يضرّ تفريق الفاتحة": أي في حق المأموم، بخلاف الإمام والمنفرد إذا قطعاها بسكوت طويل عرفًا، وكان القطع غير مشروع، لزمهما استئنافها. تأمل.
(٢٢) قوله: "بعد تكبيرة الإحرام": أي وهي الأولى، وذكر بقيتها هناك.
(٢٣) قوله: "إن لم يشغل من بجَنْبِه": فإن شغله فيتجه التحريم. قاله الكرمي، أي لإيذائِهِ من بجنبه. وهو متجه اهـ رحيباني.