(١) قوله: "يشرع تغسيله": أي بخلاف الشهيد والمقتول ظلمًا كما تقدم.
(٢) قوله: "واحد": أي وتسن جماعةً إلا على النبي - ﷺ -.
وقوله: "مكلف": ظاهره أنها لا تسقط بمميِّز، لأنه ليس من أهل الوجوب.
وقدَّم في المحرر: تسقط، كما لو غسله. قال م ص: قلت قد يفرق بأن المميز فيه أهلية الغسل الواجب لنفسه لو وجب عليه لجماعٍ وإسلامٍ، فصحّ أن يقوم فيه عن الميت، وليس أهلًا لفرض الصلاة اهـ.
وانظر لو صلى عليه مَلَكٌ أو جنِّيٌّ مسلم وعلمنا ذلك هل يكفي أو لا بد من آدميّ؟ وهل يجري الخلاف الذي في الغسل هنا أو لا؟ فليحرر.
(٣) قوله: "والتكليف": أي بأن يكون المصلي بالغًا عاقلًا. وهذا شرط للصلاة التي يسقط بها الفرض فقط، وإلا فتصح من المميز كغيرها.
(٤) قوله: "وحضور الميّت": قال في الرِّعاية: ولا تصحّ على من في تابوت مغطًّى بخشب. وقال م صَ: قلت: بل تصح،
_________________
(١) ابن تميم: هو محمد بن تميم الحرّاني، الفقيه (- ٦٧٥ هـ) له "المختصر" في الفقه، مشهور، وصل فيه إلى أثناء كتاب الزكاة.
[ ١ / ١٠٧ ]
[١/ ٢٢٥] كالمكبة (١)، ومحل ذلك أيضًا ما لم يكن الميت غائبًا عن البلد ولو دون مسافة
قصرٍ، أو في غير قبلته، أو غريقًا ونحوه، فيصلي عليه إلى شهر بالنيّة.
(٥) قوله: "والتكبيرات الأربع": أي تكبيرة الإحرام وثلاث بعدها، وتجوز الزيادة عليها إلى سبع فقط، فيتابعُ الإمامَ إذا زاد على أربع إلى سبع، ما لم تظن بدعته أو رفضه. وينبغي أن يسبِّحَ بالإمام بعد السابعة لاحتمال سهوه، وقبلها لا يسبحَ به.
وحرم على مأمومٍ سلامٌ قبله، وهل تبطل بذلك؟ ظاهره: لا. قال م ص: وهو كذلك. وينبغي أن تقيّد الحرمة بما إذا لم ينو المفارقة اهـ. م خ.
أقول: ذكر ابن نصرالله في حواشي الكافي، كصاحب الفروع: ولا يجوز أن يسلم قبله. نص عليه. وذكر أبو المعالي وجهًا: ينوي مفارقته ويسلم، فكيف يجزم م ص بعدم بطلان صلاة من يسلم قبل إمامه المجاوِزِ، ظاهِرُهُ ولو لم يَنْوِ المفارقة (٢)؟ فحرر النظر يظهر لك الصواب اهـ. م ص.
وإن كبَّر الأولى، فجيء بجنازةٍ، كبَّر الثانيةَ ونواها لهما، وإن جيء بثالثةٍ كبر الثالثة، ونوى الجنائز الثلاثة، وإن جيء برابعة كبّر الرابعة ونوى الكل ويأتي بثلاثِ تكبيراتٍ أُخَر فتكون سبعًا. ويقرأ في الخامسة [٢٢أ]، الفاتحة ويصلي على النبي - ﷺ - في السادسة، ويدعو في السابعة.
وإن وُجِدَ بعضُ ميتٍ تحقيقًا لم يُصَل عليه - غير سن وشعر- فككلِّه، أي يغسل ويكفّن ويصلى عليه، وينوي بها ذلك البعضَ فقط، ثم إن وجد الباقي يفعل به كذلك ويدفن بجنبه، أو ينبش بعض القبر ويدفن فيه. وإن كان قد صلى على جُمْلَتِهِ فتسن الصلاة عليه بعد غسله وتكفينه، وليست بواجبة.
ولا يصلى على مأكولٍ ببطن آكلٍ، ومستحيلٍ بإحراقٍ، ونحوهما. ولا على
_________________
(١) في الأصل كلمة خفية، وهذا أقرب ما تقرأ عليه، ولم نجدها في كلام الشيخ منصور في شرح المنتهى ولا شرح الإقناع.
(٢) الكلام هنا غير متّسق. ولم نجد للشيخ منصور في شرحيه للمنتهى والإقناع كلامًا حول هذه المسألة، فلعله في بعض شروحه أو حواشيه الأخرى.
[ ١ / ١٠٨ ]
بعض حيٍّ كيد سارقٍ قُطِعَتْ، ما لم يمت بعد القطع وقبل دفنها. [١/ ٢٢٦] ويصلى على المسلمة الحامل دون حملها قبل مضيِّ تصويره، وعليهما معًا بعده.
فإن حملت كافرةٌ بمسلم صلى عليه دونها إن مضى تصويره، وإلا فلا.
ولا يصلى على أطفال المشركين إلا من حكمنا بإسلامه منهم.
وإن اختلط من يصلى عليه بغيرهم، واشتبهوا، صلى على الجميع ينوى بها من يصلى عليهم، وغُسِلوا وكفِّنوا كلهم. وإن أمكن دفنهم منفردين فبها، وإلا دفنوا في مقابرنا.
وإن مات من يُعْهَدُ ذمَيًّا فشهد مسلم عَدْلٌ أنه مات مسلمًا، حكم بها في الصلاة عليه، دون توريث قريبه المسلم منه.
وللمصلي على الجنازة قيراط من الأجر، وهو أمر معلوم عند الله تعالى، وله بتمام دفنها قيراط آخر، شرطَ أن لا يفارقها حتى تدفن اهـ. ملخصًا من المنتهى وشرحه الصغير، وبعضه من المبدع.
وقوله: "فإن ترك منها غيرُ مسبوقٍ الخ ": أي لأن كل واحدة منها بمنزلة الركوع من غيرها، لا أنها كتكبيرات الانتقال، فلا تسقط لا سهوًا ولا جهلًا.
وقوله: "غير مسبوق" أي وأما المسبوق فهو مخيَّر في قضاء ما فاته وسلامٍ مع إمامه.
(٦) قوله: "لإمامٍ ومنفردٍ": أي لا مأموم.
(٧) قوله: "زاد الأثرم" (١): المراد بالسنّة الطريق الشرعية. وهذا مختصر من
_________________
(١) الأثرم: أحمد بن محمد بن هانى الطائي (مات بعد ٢٦٠ هـ) إمام جليل، من أصحاب أحمد الرواة عنه مباشرة. أثنى عليه يحيى بن معين وغيره. وقوله: "زاد الأثرم" موضع له في الشرح، لأنه لم يورد الحديث أصلًا. فكان على صاحب الحاشية أن ينبه عليه. والحديث أخرجه الشافعي (١/ ٢١٤، ٢١٥) والأثرم بإسنادهما عن أبي أمامة بن سهل، أنه أخبره رجل من أصحاب النبي - ﷺ - أن السنة في الصلاة على الجنازة: "يكبر الإمام، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرًّا في =
[ ١ / ١٠٩ ]
[١/ ٢٢٧] أثرٍ رواه الشافعي والأثرم كما في شرح المنتهى فراجعه.
(٨) قوله: "كفى التشهد": وقال بعضهم: المراد مطلق صلاة على النبي - ﷺ -.
(٩) قوله: "وتحرم الصلاة بعد ذلك": أي ما لم يكن غير مدفون، فيصلى عليه ولو مضى أكثر من شهرٍ، بأن كان مطليًّا بعبيرٍ (١) ونحوه.