(١) قوله: "لا يقصد الاستماع": صوابه: "السّماع"، لأن الاستماع لا يكون إلا مقصودًا.
(٢) قوله: "فيما يعتبر لها": أي من طهارة واجتناب نجاسة وستر عورة واستقبال قبلة. وفي كلام الشارح تسمُّح.
وقوله أيضًا: "فيما يعتبر لها": أي يشترط لها. يعني أنه يشترط لسجدة التلاوة ما يشترط لصلاة النافلة. فقول الشارح "من عدم وجوب ستر أحد العاتقين والقيام" فيه نظر، إذ ليس عدم وجوب ذلك شرطًا لصحة النافلة. فلو قال: لا أي من شروط الصلاة وفيما لا يعتبر لها من عدم وجوب الخ" لاستقام كلامه كما هو ظاهر، فتدبر.
وسجوده عن قيام أفضل، كما ورد عن السيدة عائشة (١).
(٣) قوله: "يكبر": أي وجوبًا فإذا تركه عمدًا بطل، وسهوًا يسقط. هذا ما ظهر ولم أره صريحًا، لكن قد يؤخذ من كلامهم. تأمل وحرِّر.
(٤) قوله: "فلم يشرع الخ": أي فلم يجب، بدليل قوله بعد: "ولا يُسَنّ"،
_________________
(١) قوله: "كما ورد عن السيدة عائشة ﵂" أخرج إسحاق بن راهويه لإسناده عنها "أنها كانت تقرأ في المصحف. فإذا انتهت إلى السجدة قامت فسجدت" كذا في "شرح الإقناع" (١/ ٤٤٩).
[ ١ / ٧٢ ]
وإلاّ كان في العبارة نوع ركاكة وتكرار.
(٥) قوله: "وإن سجد المأموم لقراءة نفسه الخ " فلو قال: وإن سجد المأموم لقراءة غير إمامه الخ" لكان أخصر، فإن ذلك يشمل قراءة نفسه.
(٦) قوله: "ويكره الخ": قال في شرح المنتهى: وردّه في المغنى بفعله ﵊.
وقوله: "خُي": أي لأن المأموم فيها ليس بتالٍ ولا مستمع، بخلاف الجهرية. كذا في شرح المنتهى لـ م ص.
(٧) قوله: "ويعتبر الخ": مفهومه أنه لا يسجد المستمع لقراءة فاسق، لأنه لا يصح أن يكون إمامًا. وهو كذلك، اتَّجَهَهُ المصنف في الغاية، وأقره شارحها (١)، وأيده شيخ مشايخنا. تأمل.
(٨) قوله: "اولا قُدَّامَهُ ال": قلت: الظاهر: ولا خلفه منفردًا. ولم أر من صرّحَ به ولا أشار إليه. نعم تسجد المرأة خلف الرجل ولو منفردة، لصحة اقتدائها به إذًا. والله أعلم.
قوله: "الظاهر: ولا خلفه الخ" (٢): ذكره المصنف في الغاية اتجاهًا. وقال
شيخ مشايخنا: صرّح به الخلوتي (٣) اهـ. ولم أره إلا بعد كتابتي. فلله الحمد والمنة.
(٩) قوله: "وسجود سجدة التلاوة من النوافل": اعلم أن سجدة التلاوة اسم
_________________
(١) قوله: شارحها، لعله يريد الشيخ عبد الحي بن أحمد الشهير بابن العماد (-١٠٨٩ هـ) فله شرح على "غاية المنتهى". سماه "بغية أولي النهى شرح غاية المنتهى" لم يتمّه، وصل فيه إلى باب الوكالة. فإن هذا الشرح هو الذي اعتنى به الشيخ حسن الشطي، وهو المراد بقول المحشي "شيخ مشايخنا" كما تقدم.
(٢) ليست هذه القولة في نسخ نيل المآرب التي بين أيدينا.
(٣) الخلوتي: هو الشيخ محمد بن أحمد بن علي البهوتي الحنبلي المصري (-١٠٨٨ هـ) من تلاميذ الشيخ منصور البهوتي صاحب "شرح المنتهى" و"شرح الإقناع". للخلوتي المذكور حاشية على "المنتهى" جمعت بعد موته.
[ ١ / ٧٣ ]
"لما يشتمل على التكبيرة والسجود وتسبيحِِهِ وتكبيرة الرفع والتسليم". فهذه من النوافل، وأما سجودها فليس نفلًا بل ركنًا لها (١)، كما قدّمه آنفا. فتأمل وتنبه.
(١٠) قوله: "والسجدات أربع عشرة الخ": أي سجدة في آخر الأعراف، وسجدة في الرعد عند ﴿بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾، وأخرى في النحل عند ﴿يَفْعَّلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ وفى الإسراء عند ﴿وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾، وفي مريم عند ﴿خَرُّوا سُجَّدًا وبكيّا﴾، وفي الحج ثنتان، الأولى عند ﴿يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾، والثانية عند ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، وفي الفرقان عند ﴿وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾، وفي النمل عند ﴿وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ وفي الم السجدة ﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾، وفي فصلت ﴿وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾، وفي آخر النجم، وفي الانشقاق ﴿لَا يَسْجُدُونَ﴾، وفي آخر اقرأ. وإنما صرح بسجدتي الحج وسجدة (ص) لما فيهما من الخلاف.
(١١) قوله: "بحضوره": أي لكي ينزجر عمّا هو مرتكبه. وقوله "بغير حضور" لئلا يكسر خاطره.