(١) قوله: "وصلاة الليل": أي النفل المطلق.
وقوله: "أفضل من صلاة النهار": أي النفل المطلق.
(٢) قوله: "قال أحمد الخ": أي لقوله - ﷺ -: "أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل" (١) ولأنه محل الغفلة، ومن عمل السِّرِّ، وهو أفضل من العلانية، ولأنه
_________________
(١) حديث "أفضل الصلاة " أخرجه مسلم في كتاب الصيام من صحيحه (ح ٢٠٣) من =
[ ١ / ٦٩ ]
وقت تجليات الباري ﷾، خصوضا في النصف الثاني منه. ولذلك قال: والنصف الأخير أفضل من الأول. قال في المنتهى: والثلث بعد النصف أفضل مطلقًا، أي كما كان يفعل سيدنا داود ﵇: كان ينام نصف الليل، ويقوم الثلث الذي يليه، وينام السدس الباقي. وفي الحديث: "أفضل الصلاة صلاة داود" (١)، لما في ذلك من المشقة. وهل الأفضل من تشق عليه العبادة فيفعلها بمجاهدة نفسه، أو من لا تشق عليه لاعتيادها، فيفعلها في طمأنينة وسهولة؟ الصحيح الأول، واختار الثاني جماعة.
(٣) قوله: "ولو يسيرًا": قلت: فظاهره ولو لم ينقض الوضوء.
(٤) قوله: "ويسن قيام الليل": قال في المنتهى وغيره: وتكره مداومته، لحديث ورد في ذلك. وحمله بعضهم على مداومة قيامه كله، ذكره م ص. وكان واجبًا على النبيّ - ﷺ -، لقوله تعالى (قم الليل) الآية [المزّمل: ٢].
وهل الوتر قيام الليل أو غيره؟ احتمالان، والأظهر الثاني. قاله في الإقناع اهـ. شرح المنتهى م ص.
(٥) قوله: "كتب له ما نواه": أي ولو لم يقم حيث كان بنيّةٍ خالصةٍ صادقة.
وهذا من محض فضل الله تعالى، حيث يثيب المرء من غير عمل، بل على نومه، كما يُعَنْوِنُ عنه قوله - ﷺ -: "وكان نومه صدقة عليه".
قوله: "بركعةٍ ونحوها": أي قياسًا على الوتر. وفي الإقناع: مع الكراهة اهـ. م ص.
(٦) قوله: "فرضًا ونفلًا": يعني أن المعذور إذا صلى الفرض قاعدًا، أجره كمن صلى قائمًا.
(٧) قوله: "بمحل قيام": أي لا بمحل تشهد أو جلوس بين السجدتين، فإنه
_________________
(١) = حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ "أفضل الصلاة بعد المكتوبة الصلاة في جوف الليل" وأخرجه أصحاب السنن.
(٢) هو في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرِو مرفوعَا بلفظ "أحب الصلاة إلى الله صلاة داود، كان ينام نصف الليل، ويقوم ثلثه، وينام سدسه". (اللؤلؤ والمرجان ح ٧٢٠).
[ ١ / ٧٠ ]
يفترش، كما تقدم.
(٨) قوله: "يجوز له القيام الخ": أي إذا ابتدأ الصلاة جالسًا له أن يقوم فيركع وهو قائم، أو يصلي ركعة جالسًا، والثانية قائمًا، وله إذا ابتدأها قائمًا الجلوس ليركع وهو جالس، أو يصلي الأولى قائمًا والثانية جالسًا.
(٩) قوله: "وكثرة الركوع الخ": أي في غير ما ورد عنه ﵇ من تطويله لصلاة الكسوف. ولله دَرُّ الهُمام الشيخ محمد الخَلْوَتي حيث قال:
كأنّ الدّهرَ في خفضِ الأعالي وفي رفع الأسَافلة اللئامِ
فقيهٌ عنده الأخبارُ صحّتْ بتفضيل السجود على القيام
وقوله: "أفضل من طول القيام": وقيل عكسه. وقال الشيخ تقيّ الدين: التحقيق أن ذكر القيام، وهو القراءة، أفضل من ذكر الركوع والسجود، وهو التسبيح والدعاء، وأما نفس الركوع والسجود فأفضل من نفس القيام، فاعتدلا.
قال: ولهذا كانت صلاته - ﷺ - معتدلةً، فكان إذا أطال القيام أطال الركوع والسجود بحسب ذلك حتى يتقاربا اهـ.
(١٠) قوله: "غِبًّا": أي بأن يصليها في بعض الأيام دون بعض.
وقوله: "لأن النبي الخ": بل في حديث أبي سعيد الخدريّ أنه "كان - ﷺ - يصلي الضحى حتى نقول لا يدعها، ويدعها حتى نقول لا يصليها" رواه الإمام أحمد والترمذي، وقال: حسن غريب. ولأنها دون الفرائض والرواتب، فلا تُشبّه بها، وهل تكره المداومة عليها أو لا؟ تأمل.
أقول: ذكر العلامة الكرمي في باب صلاة الجمعة عند قولهم: تكره [١٥ ب] مداومة قراءة "آلم السَّجدة"،"وهل أتى" في فجر الجمعة ما نصه: "ويتجه: وكذا كل سُنَّةٍ خَيَّل اعتقادها وجوبًا" اهـ والمراد غير راتبة. وذكر كراهة ترك سنة غير راتبة دوامًا حيث خيف إنكارها. ولذلك كان يجهر ابن عباس بقراءة الفاتحة في الجنازة أحيانًا. واختار الشيخ الجهر بالبسملة والتعوذ والفاتحة في الجنازة ونحو ذلك أحيانًا. وقال: إنه المنصوص عن أحمد.
(١١) قوله: "وأكثرها ثمان": أي يسلّم من كل ثنتين. وتصح بسلام واحد
[ ١ / ٧١ ]
[١/ ١٤٦] سردًا كما ورد. قال العلامة الكرمي: ويتجه جواز صلاة الضحى والتراويح بتسليمةٍ واحدة. قال شارح الغاية: وهو متّجه. اهـ. قال شيخ مشايخنا: وهو صريح في الإنصاف وغيره اهـ.
(١٢) قوله: "علت": أي قيد رمح.
(١٣) قوله: "وقَيِّمه": ومثله مجاور يتكرر دخوله. قاله الكرميّ اتجاهًا.
(١٤) قوله: "قطع به في المنتهى وغيره": قال في شرح المنتهى: هو كما لو اغتسل ينوي الجنابَةَ والجمعة اهـ.