(١) قوله: "فَوَسَطًا وجوبًا": قال في الغاية: ويتجه: لا بظُلْمَةٍ. قال شيخ
_________________
(١) ابن قُنْدُس: هو أبو بكر بن إبراهيم بن قندس؛ تقئ الدين، البعلي (٨٠٩ - ٨٦١ هـ) كان متفنّنَا في علوم الفقه وأصوله والتفسير والعربية، مشاركًا في أكثر الفضائل. له حاشية على الفروع لابن مفلح، وحاشية على المحرّرّ للمجد (السحب الوابلة ص ١٢٤ عن الضوء اللامع).
[ ١ / ٨٥ ]
[١/ ١٨٠] مشايخنا: صرح به الشيخ منصور في شرح المنتهى اهـ.
قلت: ومثله لو كانوا عُمْيًا.
(٢) قوله: "محاذيًا له": أي مُسَامِتًا ومسامِيًا لإمامه، ولا يضر تخلّفه قليلًا خلافًا لمفهوم الإقناع، بل يندب التخلف قليلًا كما في المبدع.
(٣) قوله: "وتقف خلفه": أي خلف الإمام، أي حيث كان رجلًا ولو وجد من النساء من يصافُّها. وأما إذا كان الإمام امرأة أو خنثى فتقف عن يمينه. وإن وقفت خلفه أو خلف صفّ النساء حينئذ فصلاتها فذٌ. هذا المذهب. وقدّم في الكافي الصحة مطلقًا. وجزم به جماعة. اهـ ملخصًا.
(٤) قوله: "وإن صلى الرجل ركعةً الخ": مفهومه أنه لو لم يصل ركعة بل وقف معه آخر قبل ركوع الإمام، أو أدركه قبل الرفع من ركوع الأخيرة، فأحرم خلف الصّفّ واستمر إلى سلام الإمام، أنه يصح. وهو كذلك.
(٥) قوله: "إن رأى الإمام الخ": قال م ص: الظاهر إمكان الرؤية لولا المانع، فلو كان بالمأموم عمىً، أو كان في ظلمة، وكان بحيث يرى الإمام لولا المانع، صح الاقتداء حيث أمكنت المتابعة اهـ. قُلت: قطع به المصنف في الغاية.
قال في شرحها: وجزم به في الفروع. وفي حواشي ابن قندس عليه وشرح الهداية وشرح المنتهى وغيرهم. وقال الشيخ عثمان [١٨أ]، بل لا بد من الرؤية بالفعل كما يؤخذ من كلام الإقناع اهـ.
قال شيخ مشايخنا: والذي يظهر كلام م ص، لما له من النظائر. قال: وقول شيخنا، يعني شارح الغاية: جزم به الخ لم أره. فتدبر اهـ. مع أن م ص قد ذكره أيضًا عن الفروع وحواشيه وشرح الهداية وشرح المنتهى. فتأمل.
(٦) قوله: "أو كانت مما لا يمكن الخ": ظاهر كلامهم أنه إذا كان بين الإمام والمأموم جدار، وهما أو أحدهما خارج المسجد، أن الصلاة صحيحة إذا أمكنت المتابعة وحصلت الرؤية، ولو من طاق شباك أو كؤة. وهذا إذا كان البناء خلف الإمام، أما لو كان عن يمينه أو شماله، وكان لا يمكن العبور من أحد البنائين إلى الآخر، وأمكنت المتابعة، وحصلت الرؤية من كوة ونحوها، فهل تصح أيضًا؟ لم
[ ١ / ٨٦ ]
أو من تعرّض له. وظاهر إطلاقهم أنها تصح. فليحرر. [١/ ١٨١]
(٧) قوله: "وإن كان الإمام الخ": ملخص كلامه أنه إن كان الإمام والمأموم خارج المسجد، أو أحدهما، اشترط لصحة الاقتداء شرطان: أحدهما: إمكان المتابعة. والثاني: رؤية الإمام أو من وراءه. وإن كانا في المسجد اشترط إمكان المتابعة فقط. وانظر لو كان الإمام في مسجد والمأموم في آخر، ولا مانع بينهما، هل يكفي سماع التكبير. تأمل.
(٨) قوله: "وكفى سماع إلخ": ظاهره: سواء كان من الإمام أو من أحد المأمومين. وهو كذلك، للحاجة. وانظر لو كان المبلّغ غير ثقةٍ هل يرجع إليه ويتابع؟ الظاهو: نعم. تأمل.
(٩) قوله: "وكره علو الإمام الخ": قال ابن نصر الله: فإن كان مع الإمام من هو مساوٍ له أو أعلى منه فلا كراهة اهـ.
(١٠) قوله: "وكره لمن أكل بصلًا الخ": وقيل يحرم. ويؤخذ من كلامهم هنا أن آكل ذلك إن لم يجد ما يُذْهِبُ رائحته معذور بترك الجمعة والجماعة. قاله المصنف في الغاية. قال شيخ مشايخنا: ولم أو من صرّح به، وهو ظاهر اهـ. فتدبر.