(١) قوله: "سوى رأس المحرم ووجه المُحْرِمَة": أي فلا يجب ستره، بل يحرم، لأن المحرم الميت كالمحرم الحيّ، فيجنَّب كل ما يحرم على المحرم من طيب، ومن لبس مخيطٍ لذكرٍ، ومن تغطية رأسه ووجهِ أنثى، ويغطَّى رأس الأنثى ووجه الذكر وجوبًا.
بقي أنه لو مات خنثى مشكل وهو محرم ماذا يغطى منه؟ هل رأسه إلحاقًا له بالأنثى دون وجهه؟ أو وجهه دون رأسه إلحاقا له بالذكر، أو كلاهما، وما الحكم في ذلك؟ لم أر من تعرّض له. لكن الظاهر أن الاحتياط ستر جميعه، لأن تحريم ستره دون تحريم كشفه، فإن الأولى فيها خلاف.
(٢) قوله: "من ملبوسِ مثله": أي في الجمع والأعياد.
ومن نُبِشَ وسرق كفنه كُفن ثانيًا وثالثًا من تركته ولو قسمت، ما لم تصرف في دينٍ أو وصية. وإن أكله سَبُع ونحوه وبقي كفنه فما من مالِهِ فتركةٌ وما تُبُرِّع به فهي لمتبرّع، فإن جُهِل ففي كفنِ آخر.
(٣) قوله: "وإن ورثه غير مكلف": أي يست أن يكفّن الرجل في ثلاث لفائف، بأن لا ينقص عنهن، ولو ورثه صغير أو مجنوق. وأما إن كفِّن من بيت المال أو من أكفانٍ موقوفة فلا يزاد على ثوب واحد يستر جميع بدنه، وفيما زاد وجهان. وقول الشارح: وتكره الزيادة على الثلاث هو خلاف ما صحّحه ابن
_________________
(١) "الهداية" هي للشيخ أبي الخطاب الكلواذاني من أئمة الحنابلة. وعليها شرح للشيخ وجيه الدين أسعد بن المنجا الشهير بأبي المعالي.
[ ١ / ١٠٦ ]
تميم (١) وقدمه في الفروع من أنه لا يكره إلى سبعة أثواب اهـ. [١/ ٢٢٤]
(٤) قوله: "والحنوط فيما بينها": أي بين اللفائف. وكذا يجعل منه في قطن بين أَلْيَتَيْهِ، وعلى منافذ وجهه، ومواضع سجوده، وعلى مغابنه، كطي ركبتيه، وتحت إبطيه، وسُرته. وكره بداخل عينيه.
(٥) قوله: "ثم يرد طرف اللفافة الخ": أي كعادة الحيّ.
(٦) قوله: "ويكره التكفين الخ": أي مع وجود غيره، وإلا فيجب، كما هو ظاهر.
(٧) قوله: "في حق الذكر والأنثى الخ": أي لأنه إنما جاز للأنثى حال الحياة لبس الحرير والمذهب لأنها محل زينة وشهوة، وقد زال ذلك بموتها.