(١) قوله:"يُسَن الاستعداد": أي التهيؤ، للموت. وقول الشيخ (١) "بالتوبة من المعاصي والخروج من المظالم" يدل على أن التوبة والخروج من المظالم سنّةٌ.
وليس كذلك، بل يجبان. وإن سبقه إلى تلك العبارة م ص. ولعل المراد أن التوبة والخروج من المظالم واجبان، والسنة قصد التهيؤ للموت بهما، لا أنهما سنتان، كما قد يتوهم. فتدبر.
(٢) قوله: "مِنْ ذكْرِهِ": هو بضمّ الذال المعجمة بمعنى التذكر، وبكسرها يكون بمعنى النطق به، وليس مرادًا. لكن ذكر بعض أهل اللغة أنه يصح أن يكون مكسور الذال بمعنى التذكر، فعلى هذا يقرأ بهما. تأمل.
(٣) قوله: "هاذم": بالمعجمة أي قاطع.
(٤) قوله: "ويستحب للمريض الصبر على المرض": إن أريد به الصبر الجميل، وهو الذي لا تَشَكِّي فيه، فمسلَّم، وإن أريد به عدم الجزع، والتسخط، ففيه أن لك واجب اتفاقًا.
وقوله: "والرضا بقضاء الله تعالى": فيه نظر، فإن ذلك واجب أيضًا، نعم ذكروا أنه إذا وقع من شخص ذنب: نظرًا إلى كونه بقضاء الله تعالى يجب عليه الرضا، ونظرًا إلى المقضيِّ وهو الذنب، وكونه فاعلًا له، يجب عليه عدم الرضا (٢).
(٥) قوله: "غير المبتدع" أي فتحرم عيادته.
_________________
(١) الشيخ: المراد به هنا الشيخ عبد القادر التغلبي في "نيل المآرب".
(٢) ويستحب السعي لرفع المرض، بالتداوي، للأحاديث الواردة به، بل قد يجب أحيانًا. وكون المؤلماتِ واقعةً بقضاء الله تعالى لا يمنع السعي لرفعها. وأما الرضا بقضائه تعالى فالمراد به أن يكون الإنسان راضيًا عن ربه تاركًا للتسخّط والحزن على ما وقع فعلًا، وأما السعي لرفع الضرر الواقع ومنع الضرر أن يقع مستقبلًا، فلا يدخل في مفهوم الرضا ولا في مستلزماته.
[ ١ / ١٠٢ ]
وقوله: "ومن يجهر بالمعصية" أي فتكره. [١/ ٢١٧]
وقوله: "من أول مرضه": وقيل بعد ثلاثة أيام.
(٦) وقوله: "قال: ثلاثة لا تعاد" أي لا يعاد صاحبها، راجعٌ إلى أبي المعالي. وتسن العيادة غِبّا، بكرة وعشيًّا، وفي رمضان ليلًا.
ويسن تذكيره التوبة والوصيّه، وأن يدعو له بالعافية والصلاح، وأن لا يطيل الجلوس عنده إلا إن كان يأنس به. وإذا جلس عنده أخذ بيده ودعا له بما ورد، أو بما أحبّ.
(٧) قوله: "لا إله إلا الله": قال في الفروع ويتوجَّهُ - كما قال جماعة من الشافعية والحنفية - أنه يلقّنُ الشهادتين اهـ. أي "لا إله إلا الله محمد رسول الله" وحينئذ فالاقتصار على الأولى في الخبر المذكور لأن الإقرار بها إقرار بالأخرى.
(٨) قوله: "على جنبه الأيمن": وعنه: مستلقيًا مطلقًا، أي واسعًا كان المكان أو ضيقًا. اختاره أكثر، وعليه العمل اهـ. إقناع وشرحه.
(٩) قوله: "ويوصي الخ": أي في تنفيذ وصاياه، وقضاء ديونه، وتجهيزه، والنظر في مصالح القاصر من أولاده، ونحو ذلك.
(١٠) قوله: "لما روى [٢١أ]، البيهقي الخ" كذا في شرح المنتهى لـ م ص، وهو كما تراه غير مطابق لما استدل له. تأمل.