(١) قوله: "على خمسٍ": أي من خمسٍ، وإلا فالمبنيُّ غير المبني عليه، مع أن المذكررات في الحديث هي الإسلام. يعني أنها كالأركان للبيت، وغيرها من الواجبات والمندوبات كالمحسِّنات للبناء من تجصيص وأدهان وغير ذلك.
(٢) قوله: "ولأن تعلق الخ": أي كما أن الحر المحجور عليه لفلس إذا ملك نصابًا لا تجب عليه الزكاة، ولو قلنا إن الدين لا يمنع من وجوب الزكاة، كذلك لا تجب على المكاتب، لتعلق حاجته بالمال لفكِّ رقبته.
(٣) قوله: "ملك النصاب": أي ولو كان بيد غاصب، ويرجع بزكاته على الغاصب، أو كان ضالًاّ، أو كان غائبًا، لا إن شك في بقائه، أو كان مسروقًا، أو مدفونًا منسيًا، أو موروثًا جهله، أو جهل عند من هو، ونحوه، ويزكيه إذا قدر عليه، أو كان مرهونًا، أو كان دينًا على موسر أو معسر حالًاّ أو مؤجلًا، غير بهيمة أنعام إذا كانت دينًا، لعدم السوم، وغير ديةٍ وجبت على قاتل، وغير دين سَلَمٍ، ما لم يكن أثمانًا أو لتجارة اهـ منتهى. قال ع ن (١): لا فرق بين دين السَّلَم وغيره في هذا الحكم، فما وجه إفراده وتخصيصه؟ فليحرر اهـ بمعناه.
(٤) قوله: "لفَلَسٍ": أي ولو قلنا إن الدين لا يمنع وجوب الزكاة، كما في شرح المنتهى.
(٥) قوله: "معيّن": خرج الوقف على غير معين، كعلى الفقراء ونحوهم، فلا زكاة فيه.
وقوله: "من سائمة الخ": الأولى: من أرضٍ وشجر، فإن السائمة لا تجب الزكاة في غلتها بل في عينها، أو الأولى حذف "غلة" كما هو ظاهر. ثم إن كان الوقف أرضًا أو شجرًا فيخرج الزكاة من غلّتِهِ، فإن كان سائمة أخرج من غيره.
(٦) قوله: "معينين": أي وأما إن كانا مجهولين فمن حين التعيين، لا
_________________
(١) ع ن: مراده بهذا الرمز الشيخ عثمان النجدي، له حاشية على المنتهى.
[ ١ / ١١٦ ]
العقد. ويتبع نتاج سائمةٍ الأصلَ. وكذا ربح التجارة يتبع الأصل في الحول إن كان [١/ ٢٤٠] نصابًا.
(٧) قوله: "ويمنع وجوبها دين الخ": أي فلو كان عنده أربعون شاة مثلًا، وعليه دين يقابل شاةً، لا تلزمه الزكاة لنقص النصاب، حتى ولو كان عنده مال غير زكويٍّ فاضلٍ عن حاجته الأصلية [يفي بـ] (١) الدين، كما في المنتهى وغيره.
(٨) قوله: "أو زكاة غنم عن إبل": أي بان كان عنده خمس من الإبل ملكها في أول المحّرم، وأربعون شاةً ملكها في آخره مثلًا، فحال الحول، لزمه زكاة الإبل، وهو شاة، لا زكاةُ الغنم لنقص النصاب، وأما إن كان حول الغنم سابقًا لزمه شاتان عنهما. وإن كان حولهما واحدًا: قال ع ن: فالأظهر أنه يلزمه شاتان أيضًا اهـ.
(٩) قوله: "أخذت من تركته": اعلم أنه يبدأ من تركة الميت أوّلًا بمؤنة تجهيزه، ثم النذر المعين، ثم الأضحية المعنية، ثم الدين بالرهن، ثم الزكاة، والحج، والكفارة، والنذر المطلق، والديون المرسلة، على المُحاصّة بينها، ثم تنفذ الوصايا، ثم يُقسَم الباقي على الورثة.
وقوله: "كالعشر": أي زكاة الخارج من الأرض.
باب