يظهر أن الشيخ عبد الغني كان يكتب ملاحظاته وتعليقاته على إحدى نسخ الطبعة البولاقية من نيل المآرب، وهي النسخة التي صدرت بمصر سنة ١٢٨٨اهـ.
والذي غَلّب هذا على ظني، بل كِدْتُ أحقّقُهُ، أن في الحاشية في أول باب الهبة في (ق ٤٨ ب) من نسخة الأصل تعليقين نبه بهما الشيخ عبد الغني على كلمتين ذكرهما مصحح الطبعة البولاقية من نيل المآرب بهامش الصفحة التاسعة من الجزء الثاني. قال الشيخ عبد الغني فيهما: "فلا معنى لتوقف المصحح في الحكم" يعني بالمصحح مصحح الطبعة البولاقية.
وإذا علمنا أن الطبعة البولاقية من نيل المآرب صدرت سنة ١٢٨٨ اهـ فيمكن الافتراض أنه بدأ بالكتابة عليها بعد هذا التاريخ لا قبله.
ويبدو أن الشيخ عبد الغني قد أتم العمل في تعليق هذه الحواشي، وارتضاها على الوضع الذي هي عليه، فإنه قد ختمها بقوله "هذا آخر ما يسره الله تعالى من كتابة ما بهامش هذا الكتاب" إلخ.