(١) قوله: "خروجه من مخرجه" هكذا في المنتهى وغيره. ولم يظهر لفهم كاتبه السقيم اشتراطهم خروج المني من مخرجه، مع قولهم إن الانتقال موجب للغسل، وأنه إن أحسّ بالانتقال ولم يخرج وجب الغسل، فمقتضاه: إن انتقل المني وخرج من غير مخرجه أنه يجب الغسل، لأنه حصل الانتقال الموجب.
فخروجه من غير مخرجه المعتاد لا يمنع وجوب الغسل بعد حصوله. نعم يظهر هذا الشرط إن قلنا لا يجب الغسل إلا بخروج المني. فنقول لا بد من خروجه من خروجه (١) لمعتاد.
(٢) قوله: "أحكام": قال في "الإقناع": وجمعها بعضهم فبلغت أربعمائة إلا ثمانية أحكام. ذكره ابن القيم في "تحفة الودود في أحكام المولود".
(٣) قوله: "وتغييبها الذي يوجب الغسل الخ" أي يوجبه على المغيِّب فيه،
_________________
(١) هكذا في الأصل، والصواب "من مخرجه المعتاد".
[ ١ / ٢٧ ]
[١/ ٧٦] أما المغيّب، فيجب عليه الغسل إذا غيبها في فرج مطلقًا، كما يأتي في المتن، بشرط كونه ابن عشر. وأما المغيّب فيه فهل يشترط أن تكون الحشفة لآدمي ولو طفلًا، أو يعمّم، بحيث لو استدخلت امرأة ذكر غير آدميّ في فرجها ولم تنزل منيًّا يجب عليها الغسل؟ فيه نظر، والظاهر أنه يجب. فإن قلتَ: " يدخل هذا في عموم "إذا التقى الختانان" لأن غير الآدمي لا خِتانَ له. قلتُ: وكذلك إذا كان الموطوء غير آدميّ، مع أنهم صرّحوا بوجوب الغسل إذن. فتامّل.
(٤) قوله: "إذا أراد ما يتوقف على غُسل أو وضوء الخ": وكذا لو مات قبل غسله شهيدًا. قال في الفروع: وعدّ بعضهم هذا قولًا، والأولى أنه مراد المنصوص، أو يغسل له لو مات، ولعله مراد الإمام.
(٥) قوله: "ولا يلزمه الوضوء إلخ": ظاهره، بل صريحه، أنه يجوز له اللبث في المسجد بغير وضوء إذا كان ابن عشر، وليس بجيّد. قال في المنتهى: فيلزم -أي الغسل- إذا أراد ما يتوقف على غسل أو وضوءٍ لغير لُبْثٍ في مسجد.
قال م ص في شرحه عليه: فإن أراده كفاه الوضوء، كالبالغ، ويأتي. اهـ. وعبارة الإقناع كالمنتهى.
أقول: ومعنى ذلك أنه أراد شيئًا يتوقف على الغسل لزمه الغسل، وكذلك إذا أراد ما يتوقف على وضوء لزمه الغسل، إلا اللبث في المسجد، فإنه وإن كان يتوقف على الغسل أو الوضوء، لا يلزمه إذا أراده الغسل، بل يكفيه الوضوء، كالبالغ. وكان الشارح رحمه الله تعالى سها عن ذلك. وهو ظاهر.