لا نجد وصفًا لنشأته في الصغر.
وقد سافر الشيخ عبد الغني إلى مصر ودرس بالأزهر، كما ذكره الشطي، وكما يعلم من تقريظ ابن حميد له ولرسالته في المناسك المطبوع بآخرها، حيث يقول بعد أن ذكر شيئًا من فضله: "وقد كنت أتفرَّسُ فيه هذا وأكثر منه، منذ كان مجاورًا بالجامع الأزهر". وذكر الشيخ عبد الغني في حاشية على نيل المآرب، في كتاب الأطعمة منها، قوله في وصف الزَّرافة: "وفيها بقع في جميع بدنها، ولطول يديها وقصر رجليها لا يثبت على ظهرها راكب. وقد رأيتها في مصر، وصورتها عجيبة".
وقبل ذلك وَصَفَ النعامة، وقال: "رأيتها بمصر".
وقد حجّ الشيخ عبد الغني، واستقرّ بمكة مدة "سنين عديدة، وصار مدرسًا بحرمها الشريف، ولم يزل مجاورًا لها حتى توفي بها" كما ذكره الشطي. ويعلم ذلك أيضًا من قول ابنه محمود في مقدمة هذه الحاشية في التعريف بوالده: "نزيل مكة، والمتوفى بها" لكن لم نجد ذكرًا للسنة التي انتقل فيها إلى الحجاز. فالله
-هـ-
[ مقدمة / ٩ ]
بذلك أعلم.