أو بمعنى آخر: أن هذا الحديث أثبت قسمًا من الماء وهو الماء الطهور، وثبت الماء النجس بالإجماع، فهذان قسمان من الماء، أحدهما ثبت بحديث أبي سعيد، والآخر ثبت بالإجماع، وبقي الماء الطاهر لا دليل على ثبوته، فيكون الماء قسمين: طهورًا ونجسًا ولا ثالث لهما.
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن الماء القليل أو الكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت النجاسة الماء طعمًا أو لونًا أو ريحًا أنه نجس ما دام كذلك.
وهذا القول هو الراجح.