أما العظم فإنه طعام الجن.
لقوله -ﷺ- (فإنها طعام إخوانكم من الجن).
وأما الروث:
فإن كانت روث غير مأكول اللحم فلنجاسته.
ففي حديث ابن مسعود السابق: (… فألقى الروثة وقال: إنها ركس). ركس: أي نجس.
وإن كانت روث مأكول اللحم فلأنه طعام دواب الجن.
ففي صحيح مسلم لما ذكر مجيء الجن له، وأنهم سألوه الزاد، فقال لهم (لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعَرَةٍ عَلَفٌ لِدَوَابِّكُمْ». فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهُمَا طَعَامُ إِخْوَانِكُم).
(وطعام).
أي: فلا يجوز الاستجمار بطعام بني آدم.
أ-لأنه كفر بالنعمة.
ب- وإذا كان طعام الجن محترم فطعام بني آدم أولى.
(ومحترم).
ككتب فيها ذكر الله، وكتب حديث وفقه ونحوها، لما فيه من هتك الشريعة والاستخفاف بحرمتها.