وهذا مذهب مالك، والشافعي، والحنابلة، واختاره ابن المنذر.
أ- لقوله تعالى (إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ).
وجه الدلالة: ذكره سبحانه امتنانًا، فلو حصل بغيره لم يحصل الامتنان.
ب-لحديث أنس. قال (جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُ النَّاسُ، فَنَهَاهُمُ النَّبِيُّ -ﷺ-، فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبِيُّ -ﷺ- بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ) متفق عليه.
وجه الدلالة: أن النبي -ﷺ- حينما أراد التطهير من بول الأعرابي أمر بالماء، وهذا دال على الوجوب وعلى اختصاص الماء بالتطهير.
ج- ولحديث أَسْمَاء قَالَتْ (جَاءَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ -ﷺ- فَقَالَتْ أَرَأَيْتَ إِحْدَانَا تَحِيضُ فِي الثَّوْبِ كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ تَحُتُّهُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، وَتَنْضَحُهُ وَتُصَلِّى فِيهِ) متفق عليه.
وجه الدلالة: أن الرسول -ﷺ- أرشد في تطهير الثوب من دم الحيض بالماء، ولم يرشد إلى غيره، فتعين الماء في إزالة نجاسة الثوب من دم الحيض لكونه هو المنصوص عليه، وباقي النجاسات مقيسة عليه.
د- قالوا: إذا كانت طهارة الحدث لا تكون إلا بالماء مع وجوده، فكذلك إزالة النجاسة لا تكون إلا بالماء.
[ ١ / ٧ ]