وهذا مذهب الأئمة الأربعة.
قال ابن قدامة: وإن أراد الاقتصار على أحدهما، فالماء أفضل; لما روينا من الحديث; ولأنه يطهر المحل، ويزيل العين والأثر، وهو أبلغ في التنظيف، وإن اقتصر على الحجر أجزأه، بغير خلاف بين أهل العلم; لما ذكرنا من الأخبار; ولإجماع الصحابة -﵃-. (المغني).
[ ١ / ٦٣ ]
وقال النووي: فَإِنْ أَرَادَ الِاقْتِصَار عَلَى أَحَدهمَا جَازَ الِاقْتِصَار عَلَى أَيّهمَا شَاءَ سَوَاء وَجَدَ الْآخَر أَوْ لَمْ يَجِدْهُ، فَيَجُوز الِاقْتِصَار عَلَى الْحَجَر مَعَ وُجُود الْمَاء، وَيَجُوز عَكْسه، فَإِنْ اِقْتَصَرَ عَلَى أَحَدهمَا فَالْمَاء أَفْضَل مِنْ الْحَجَر لِأَنَّ الْمَاء يُطَهِّر الْمَحَلّ طَهَارَة حَقِيقَة.
أ- قالوا: إن الماء قالع للنجاسة، والحجر مخفف لها، وما كان قالعًا للنجاسة فهو أفضل.
ب- ولحديث أبي هريرة عن النبي -ﷺ- قال (نزلت هذه الآية في أهل قباء (فيه رجال يحبون أن يتطهروا) قال كانوا يستنجون بالماء فنزلت فيهم هذه الآية).