لأنه يكون قد صلى فرضه بيقين.
مثال: فإذا كان عنده خمسة أثواب نجسة وثوب طاهر، واشتبهت، صلى في ستة أثواب ست صلوات، في كل ثوب يصلي صلاة، ليصلي في ثوب طاهر يقينًا.
وهذا المذهب.
وذهب بعض العلماء: إلى أنه يتحرى.
وهذا مذهب الشافعي.
واختاره ابن تيمية، وابن القيم.
قال ابن القيم: والقول بالتحري هو الراجح الظاهر، سواء كثر عدد الثياب الطاهرة أو قل وهو اختيار شيخنا.
قال شيخنا: اجتناب النجاسة من باب المحظور، فإذا تحرى وغلب على ظنه طهارة ثوب منها فصلى فيه لم يحكم ببطلان صلاته بالشك فإن الأصل عدم النجاسة وقد شك فيها في هذا الثوب فيصلي فيه كما لو استعار ثوبًا أو اشتراه ولا يعلم حاله.
[ ١ / ٢٧ ]
وقول أبي ثور في غاية الفساد فإنه لو تيقن نجاسة الثوب لكانت صلاته فيه خيرا وأحب إلى الله من صلاته متجردا بادى السوءة للناظرين.
(إغاثة اللهفان).
وقال ابن القيم أيضًا في بدائع الفوائد: ولو اشتبه ثوب طاهر بنجس انتقل إلى غيرهما، فإن لم يجد:
فقيل: يصلي في كل ثوب صلاة ليؤدي الفرض في ثوب متيقن.
وقيل: بل يجتهد في أحد الثوبين ويصلي وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية قال: لأن اجتناب النجاسة من باب الترك ولهذا لا تشترط له النية. (بدائع الفوائد).