[ ١ / ٦٤ ]
أي: أنه لا يجزئ الاستجمار إذا تجاوز الخارج من السبيلين موضع الحاجة، فلابد حينئذ من الاستنجاء بالماء.
وبه قال أبو حنيفة، ومالك، وأحمد، واختاره ابن المنذر.
أ- لأن الاستجمار في المحل المعتاد رخصة لأجل المشقة في غسله لتكرر النجاسة فيه، فما لا تتكرر النجاسة فيه لا يُجزئ فيه إلا الغسل كساقه وفخذه.
وذهب بعض العلماء: إلى أنه يجزئ الاستجمار ولو تعدى الخارج موضع العادة.
وبهذا قال الشافعية - على تفصيل عندهم - واختاره ابن تيمية.
لحديث عائشة قالت. إن رسول الله -ﷺ- قال (إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار يستطيب بهن، فإنهن تجزئ عنه) رواه أبو داود.
وجه الدلالة: أنه نص في إجزاء الاستجمار بالحجارة ولم يقيّد ذلك بشيء، فلم يقل إلا إذا تعدى الخارج موضع العادة، ولو كان ذلك واجبًا لبينه النبي -ﷺ-.
والأول أرجح.