وهذا قول أكثر العلماء.
أ-لحديث حديث عمران بن حصين (أن النبي -ﷺ- وأصحابه توضأوا من مزادة امرأة مشركة) متفق عليه.
ب-ولحديث (أن النبي -ﷺ- أكل من الشاة التي أهدتها له يهودية من خيبر) متفق عليه.
ج-ولحديث أنس (أن يهوديًا دعا النبي -ﷺ- إلى خبز شعير وإهالة سنخة فأجابه) رواه أحمد.
(الإهالة) الودك. (السنخة) المتغيرة.
د-وأيضًا: أن الله أباح لنا طعام أهل الكتاب، ومن المعلوم أنهم يأتون به إلينا أحيانًا مطبوخًا بأوانيهم.
هـ-وأيضًا: أن الله أباح نساء أهل الكتاب، ومعلوم أن عرقهن لا يسلم منه من يضاجعهن.
• فإن قيل: ما الجواب عن حديث أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ -﵁- قَالَ: (قُلْتُ: يَا رَسُولَ الْلَّهِ، إِنَّا بِأَرْضِ قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ، أَفَنَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ؟ فَقَالَ: "لَا تَأْكُلُوا فِيهَا، إِلَّا أَنْ لَا تَجِدُوا غَيْرَهَا، فَاغْسِلُوهَا، وَكُلُوا فِيهَا) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
الجواب: أن هذا الحديث محمول على قوم عرفوا بمباشرتهم النجاسات كأكل الخنزير ونحوه ويدل لهذا رواية أبي داود وأحمد (إن أرضنا أرض أهل كتاب، وإنهم ليأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمر، فكيف نصنع بآنيتهم وقدورهم؟).
(أن المقصود من الحديث الأواني التي يستعملونها لا التي يصنعونها لنا).
[ ١ / ٣٦ ]