أي: يكره لقاضي الحاجة مس فرجه بيمينه.
لحديث أَبِي قَتَادَةَ -﵁- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- (لَا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَهُوَ يَبُولُ، وَلَا يَتَمَسَّحْ مِنْ اَلْخَلَاءِ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتَنَفَّسْ فِي اَلْإِنَاءِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وهذا قول جمهور العلماء.
قالوا: لأنه من باب الآداب والتوجيه والإرشاد.
ولأنه من باب تنزيه اليمين، وذلك لا يصل النهي فيه إلى التحريم.
فائدة: ومحل النهي إذا لم تكن ضرورة، فإن كان ثَمّ ضرورة جاز من غير كراهة.
• وظاهر الحديث: أنه يكره مس الذكر باليمين حال البول فقط.
أ- للحديث السابق (لَا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَهُوَ يَبُولُ) أي: حال كونه يبول، فلا يتعدى النهي إلى غيرها.
ب- ولأنه ربما تتلوث يده اليمنى إذا مس ذكره بها، فإن كان لا يبول جاز لحديث (هل هو إلا بضعة منك).
وذهب بعض العلماء: إلى أنه يكره مطلقًا حال البول وغيره.
قالوا: إذا نهي عن مس الذكر حال البول مع مظنة الحاجة في تلك الحالة، فيكون النهي في غيرها مع الحاجة من باب أولى.
والراجح القول الأول، وأن النهي حال البول فقط.
[ ١ / ٥٥ ]