أي: أن الاستجمار بالأحجار يشترط له شروطًا.
وقوله (ونحوها) كالتراب، والخرق، والورق.
فيقوم غير الحجر مقامه.
أ- ففي حديث سلمان - وقد تقدم - وفيه (لَقَدْ نَهَانَا -ﷺ- أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِىَ بِالْيَمِينِ أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِىَ بِرَجِيعٍ أَوْ بِعَظْم) رواه مسلم.
وجه الدلالة: تخصيص هذين النوعين بالنهي يدل على أنه أراد الحجارة وما قام مقامها.
قال النووي: ويدل على عدم تعيين الحجر: نهيه -ﷺ- عن العظم والبعر والرجيع، ولو كان متعينًا لنهى عما سواه مطلقًا.
ب-ولأنه متى ورد النص بشيء لمعنى معقول وجب تعديته إلى ما وجد فيه المعنى، والمعنى هاهنا إزالة عين النجاسة، وهذا يحصل بغير
الأحجار كحصوله بها.
[ ١ / ٦٥ ]