فالأصل في الأواني الإباحة.
أي جميع الأواني من خشب، أو جلود، أو صُفر، أو حديد، أو خزف، يباح اتخاذها واستعمالها.
• الاتخاذ: أن يقتنيه فقط، إما للزينة أو لاستعماله في حالة الضرورة، أو للبيع فيه والشراء.
• الاستعمال: فهو التلبس بالانتفاع فيه، فيستعمله فيما يناسبه.
والدليل على أن جميع الأواني مباحة دليل عام ودليل خاص.
أما الدليل العام فسبق أن الأصل في الأشياء الإباحة.
وأما الدليل الخاص:
فقد ثبت عن النبي (أنه -ﷺ- اغتسل من جفنة). والجفنة: كالقصعة.
وثبت عن النبي -ﷺ- (أنه توضأ من توْر من صفر). رواه البخاري. التوْر: إناء يشرب فيه.
(وتوضأ من قربة). رواه البخاري ومسلم.
(وتوضأ من إداوة). متفق عليه.
والإداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء.
(ولو ثمينًا).
أي: ولو كان الإناء غاليًا، كالجواهر، والزمرد، والماس، وما شابه ذلك.
[ ١ / ٣١ ]
وهذا مذهب أكثر العلماء.
أ-لأن الأصل في الأشياء الإباحة، وقد قال تعالى (هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا).
ب-وتخصيص النبي -ﷺ- الذهب والفضة بالمنع يقتضي إباحة ما عداهما.
ج-ولأن العلة في الذهب والفضة هي الخيلاء وكسر قلوب الفقراء، وهي غير موجودة هنا، إذ الجوهر ونحوه لا يعرفه إلا خواص الناس.
وذهب بعض العلماء إلى التحريم وبعضهم إلى الكراهة، والراجح الأول.