وهم ثمانية:
الأول: الفقير وهو من لم يجد نصف كفايته.
الثاني: المسكين: وهو من يجد نصفها أو أكثرها١.
الثالث: العامل٢ عليها: كجابي وحافظ وكاتب وقاسم.
الرابع: المؤلف: وهو السيد المطاع في عشيرته ممن يرجى إسلامه أو يخشى شره أو يرجى بعطيته قوة إيمانه أو إسلام نظيره أو جبايتها ممن لا يعطيها.
الخامس: المكاتب.
السادس: الغارم: وهو من تدين للإصلاح بين الناس أو تدين لنفسه وأعسر.
السابع: الغازي في سبيل الله.
الثامن: ابن السبيل: وهو الغريب المنقطع بغير بلده.
فيعطى الجميع٣ من الزكاة بقدر الحاجة إلا العامل فيعطى بقدر أجرته ولو غنيا أو قنا.
ويجزئ دفعها إلى الخوارج والبغاة وكذلك من أخذها من السلاطين.
_________________
(١) ١ في "أ" "أكثر" بدون الضمير. ٢ وشرط كون العامل عليها: مكلفا، مسلما، أمينا، كافيا، من غير ذوي القربى. نيل المآرب"١/٢٦٣". ٣ في "ن" "للجميع".
[ ٨٧ ]
قهرا أو اختيارا عدل فيها أو جار.
فصل
ولا يجزئ: دفع الزكاة للكافر ولا للرقيق ولا للغني بمال أو كسب ولا لمن تلزمه نفقته ولا للزوج ولا لبني هاشم.
فإن دفعها لغير مستحقها وهو يجهل ثم علم لم يجزئه ويستردها منه بنمائها.
وإن دفعها لمن يظنه فقيرا فبان غنيا أجزأه١.
وسن أن يفرق الزكاة على أقاربه الذين لا تلزمه نفقتهم على قدر حاجتهم وعلى ذوي الأرحام كعمته وبنت أخيه٢.
وتجزئ إن دفعها لمن تبرع بنفقته بضمه إلى عياله٣.
فصل
وتسن: صدقة التطوع في كل وقت لا سيما سرا وفي الزمان والمكان الفاضل وعلى جاره وذوي رحمه فهي صدقة وصلة.
ومن تصدق بما ينقص مؤنة تلزمه أو أضر بنفسه أو غريمه أثم بذلك.
_________________
(١) ١ في "م" "أجزاءه". ٢ في "أ" "أخته". ٣ اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، نقله عنه في إنصاف "٣/٢٦١".
[ ٨٨ ]
وكره: لمن لا صبر له أو لا عادة له على الضيق أن ينقص نفسه عن الفكاية التامة.
والمن بالصدقة كبيرة ويبطل به الثواب.
[ ٨٩ ]