الاستنجاء هو إزالة ما خرج من السبيلين بماء طهور أو حجر طاهر مباح منق.
فالإنقاء بالحجر ونحوه أن يبقى أثر لا يزيله إلا الماء ولا يجزئ أقل من ثلاث مسحات تعم كل مسحة المحل٣.
والإنقاء بالماء عود خشونة المحل كما كان وظنه كاف.
ويسن٤ الاستنجاء بالحجر ونحوه ثم بالماء فإن عكس كره ويجزئ أحدهما والماء أفضل.
ويكره استقبال القبلة واستدبارها في الاستنجاء.
ويحرم بروث وعظم وطعام ولو لبهيمة فإن فعل لم يجزئه بعد
_________________
(١) ٣ وهذا الشرط الثامن في المتن. ذكر الماتن ثمانية شروط ويستفاد من الإقناع بقية اثني عشر. قال: "ولا يجزئ في قبلي خنثى مشكل ولا مخرج غير فرج كتنجس مخرج ولا إن خرجت أجزاء الحقنة فهذه أربعة شروط وتقدم ستة وتأتي البقية. نيل المآرب "١/٥٠". ٤ في "ب" سن، وكذا في "ن".
[ ٧ ]
ذلك إلا الماء كما لو تعدى الخارج موضع العادة١.
ويجب الاستنجاء لكل خارج إلا الطاهر والنجس الذي لم يلوث المحل.
فصل
يسن لداخل الخلاء تقديم اليسرى وقول: "بسم الله" ٢ أعوذ بالله من الخبث والخبائث٣.
وإذا خرج قدم اليمنى وقال: "غفرانك" ٤ "الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني" ٥.
_________________
(١) ١ فلو تعدى بول المرأة إلى مخرج الحيض لزمها الغسل ولا يكفي الاستجمار لأن مخرجها مختلف وذكر في المغني احتمالا أنه لا يجب الغسل بل يكفي الاستجمار وأقره في الشرح والرعاية لأن هذا عادة في حقها كالمعتادة في غيرها قلت: وهذا وهو الصواب إن شاء الله ويرشد لذلك قولهم: موضع العادة ولو كان مرادهم ما تقدم لقالوا: موضع الخروج أو المخرج مثلا ويلزم عليه أن لا يصح استجمار أنثى أصلا لأنه لا بد من التعدي المذكور وهذا لا قاتل به والله أعلم. حاشية اللبدي"ص: ١٦". ٢ أخرجه ابن ماجه "٢٩٧" من حديث علي وقد صح بمتابعاته وشواهده ٣ أخرجه البخاري "١٤٢"، ومسلم "١٢٢/٣٧٥" من حديث أنس. ٤ أخرجه الترمذي "٧" من حديث عائشة وقال الحافظ ابن حجر في نتائج الأفكار "١/٢١٤": هذا الحديث حسن صحيح. ٥ أخرجه ابن ماجه "٣٠١" من حديث أنس قال ابن حجر في نتائج الأفكار "١/٢١٧": هكذا أحرجه ابن ماجه ورواته ثقات ثقات إلا إسماعيل.
[ ٨ ]
ويكره في حال التخلي استقبال الشمس والقمر١ ومهب الريح والكلام٢ والبول في إناء وشق ونار ولا يكره البول.
قائما ويحرم استقبال القبلة واستدبارها في الصحراء بلا حائل ويكفي إرخاء ذيله.
وأن يبول أو يتغوط بطريق مسلوك وظل نافع وتحت شجرة عليها ثمر يقصد وبين قبور المسلمين.
وأن يلبث فوق قدر حاجته.
_________________
(١) ١ قال ابن القيم: لم ينقل عن النبي ﷺ في ذلك كلمة واحدة لا بإسناد صحيح ولا ضعيف ولا مرسل ولا متصل وليس لهذه المسألة أصل في الشرع. مفتاح دار السعادة "٢/٢٠٥-٢٠٦". ٢ قال في الغاية "١/١٨" والإقناع "١/١٥": "ويجب الكلام لتحذير معصوم كأعمى وغافل". وفي المنتهى "١/١٣": كره الكلام مطلقا".
[ ٩ ]