لا حيض قبل تمام تسع سنين٦ ولا بعد خمسين سنة ولا مع حمل٧ وأقل الحيض يوم وليلة٨ وأكثره خمسة عشر يوما وغالبه ست أو سبع.
_________________
(١) ٦ "سنين" لا توجد في"أ". ٧ الرواية الثانية: أن الحامل تحيض، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية، واستطهرها ابن مفلح، وقال المرداوي: وهو الصواب. انظر: الاختيارات "ص: ٣٠"، الفروع "١/٢٦٧"، الإنصاف "١/٣٥٧". ٨ قال في شرح الإقناع: "والمراد: مقدار يوم وليلة، أي أربع وعشرون ساعة، فلو انقطع الدم لأقل منه فهو دم فساد". نيل المآرب "١/١٠٤".
[ ٢٣ ]
وأقل الطهر بين الحيضتين ثلاثة عشر يوما وغالبه بقية الشهر ولا حد لأكثره١.
ويحرم بالحيض أشياء: منها الوطء في الفرج والطلاق والصلاة والصوم٢ والطواف وقراءة القرآن ومس المصحف واللبث في المسجد وكذا المرور فيه إن خافت تلويثه.
ويوجب الغسل والبلوغ والكفارة بالوطء فيه٣ ولو مكرها أو ناسيا أو جاهلا للحيض والتحريم وهي دينار أو نصفه على التخيير٤ وكذا هي إن طاوعت.
ولا يباح بعد انقطاعه وقبل غسلها أو تيممها غير الصوم والطلاق واللبث بوضوء في المسجد.
وانقطاع الدم: بأن لا تتغير قطنة احتشت بها في زمن الحيض طهر.
وتقضي الحائض والنفساء الصوم لا الصلاة.
_________________
(١) ١ هذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية. الاختبارات "ص: ٢٨". ٢ أي فعل الصوم، لكن تقضي الصوم إجماعا، كذا في شرح المنتهى. نيل المآرب "١/١٠٦". ٣ وجوب الكفارة في وطء الحائض من مفردات الإمام أحمد عن بقية الأئمة الثلاثة. انظر: المنح الشافيات "١/١٧٥". ٤ قال في شرح المنتهى: "فإن قيل: كيف يخير بين شيء ونصفه؟ قلنا: كما يخير المسافر بين القصر والإتمام". نيل المآرب "١/١٠٧".
[ ٢٤ ]
فصل
ومن جاوز دمها خمسة عشر يوما فهي مستحاضة فتجلس من كل شهر ستا أو سبعا بتحر حيث لا تمييز ثم تغتسل وتصوم وتصلي بعد غسل المحل وتعصبه وتتوضأ في وقت كل صلاة وتنوي بوضوئها الاستباحة.
وكذا يفعل كل من حدثه دائم.
ويحرم وطئ المستحاضة ولا كفارة.
والنفاس: لا حد لأقله وأكثره أربعون يوما ويثبت حكمه بوضع ما يتبين١ فيه خلق إنسان.
فإن تخلل الأربعين نقاء فهو طهر لكن يكره وطؤها فيه.
ومن وضعت ولدين فأكثر فأول مدة النفاس من الأول فلو كان بينهما أربعون يوما فلا نفاس للثاني.
وفي وطء النفساء ما في وطء الحائض٢.
ويجوز للرجل شرب دواء مباح يمنع الجماع وللأنثى شربه لحصول الحيض ولقطعه.
_________________
(١) ١ في "ب" "يتبين"، وكذا في "ن"، و"ج". ٢ النفاس كالحيض فيما يحرم ويسقط، إلا في العدة والبلوغ، فالحيض من علامات البلوغ، وأما النفاس، فلاحق للولادة، ولا يوجب بلوغا، ولا يحتسب عليه به في مدة الإبلاء، والعدة للحائض لا النفساء، ويشتركان في إيجاب الغسل. وترك الصلاة، وحرمة الوطء أثناهما. من التعليق على كتاب المنور "ص: ١٥٦".
[ ٢٥ ]