يصح بشروط خمسة: كونه منجزا وكونه مع الحق أو بعده١ وكونه ممن يصح بيعه وكونه ملكه أو مأذونا له في رهنه وكونه معلوما جنسه وقدره وصفته٢.
وكل ما صح بيعه صح رهنه إلا المصحف وما لا يصح بيعه لا يصح رهنه إلا الثمرة قبل بدو صلاحها والزرع قبل اشتداد حبه والقن دون رحمه المحرم ولا يصح رهن مال اليتيم للفاسق.
فصل
وللراهن الرجوع في الراهن ما لم يقبضه المرتهن فإن قبض لزم فلا يصح تصرفه فيه بلا إذن المرتهن إلا بالعتق وعليه قيمته مكانه تكون٣ رهنا مكانه.
وكسب الرهن ونماؤه رهن وهو أمانة بيد المرتهن لا يضمنه٤ إلا لتفريط ويقبل قوله بيمينه [في تلفه] ٥ وأنه لم يفرط وإن تلف بعض.
_________________
(١) ١ ولا يجوز قبله لأنه وثيقة بحق فلم يجز قبل ثبوت الحق كالشهادة نص عليه وهو مذهب الشافعي. حاشية "٥/٥٥". ٢ في "أ" "ووصفه". ٣ في "أ" "مكانه" بدل "تكون" وفي "ب" "مكانه تكون رهنا". ٤ في "ب" "ولا يضمنه" بزيادة الواو. ٥ الزيادة من "أ" و"ب".
[ ١٣٩ ]
الرهن فباقيه رهن بجميع الحق ولا ينفك منه شيء حتى يقضي الدين كله.
وإذا حل أجل الدين وكان الراهن قد شرط للمرتهن أنه إن لم يأته بحقه عند الحلول الأجل١ وإلا فالرهن له لم يصح الشرط بل يلزمه الوفاء أو يأذن للمرتهن في بيع الرهن أو يبيعه٢ هو بنفسه ليوفيه حقه فإن أبى حبس أو عزر فإن أصر باعه الحاكم.
فصل
وللمرتهن ركوب الرهن وحلبه بقدر نفقته بلا إذن الراهن ولو حاضرا وله الإنتفاع به مجانا بإذن الراهن٣ لكن يصير مضمونا عليه بالإنتفاع.
ومؤنة الرهن وأجرة مخزنه وأجرة رده من إباقه على مالكه.
وإن أنفق المرتهن على الرهن بلا إذن الراهن مع قدرته على استئذانه فمتبرع.
فصل
من قبض العين لحظ نفسه كمرتهن وأجير ومستأجر ومشتر وبائع وغاصب وملتقط ومقترض ومضارب وادعى الرد للمالك.
_________________
(١) ١ في "أ" و"ب" بدل "الحلول" بدل "حلول الأجل". وكذا في "م" و"ن". ٢ في "م" و"ن" "يبيعه". ٣ في "ن" "راهن" بالتنكير.
[ ١٤٠ ]
فأنكره لم يقبل قوله إلا ببينة وكذا مودع ووكيل ووصى ودلال بجعل١ إذا ادعى الرد وبلا جعل فيقبل٢ قوله بيمينه.
_________________
(١) ١ قال اللبدي في الحشية "ص: ١٩٤": في كلامه الحذف من الأول لدلالة الثاني عليه أي وكذا: مودع بجعل ووكيل بجعل ووصي بجعل ودلال بجعل. ٢ في "ب" "يقبل" بدون الفاء وكذا في "م".
[ ١٤١ ]