وهي سنة ووقتها وصفتها وأحكامها كصلاة العيد.
وإذا أراد الإمام الخروج لها وعظ الناس وأمرهم بالتوبة والخروج من المظالم ويتنظف لها ولا يتطيب ويخرج متواضعا متخشعا متذللا متضرعا١ ومعه أهل الدين والصلاح والشيوخ ويباح خروج الأطفال والعجائز والبهائم٢ والتوسل بالصالحين.
فيصلى ثم يخطب خطبة واحدة يفتتحها بالتكبير كخطبة العيد ويكثر فيها الاستغفار وقراءة آيات فيها الأمر به ويرفع يديه وظهورهما نحو السماء فيدعو٣ بدعاء النبي ﷺ ويؤمن المأموم.
ثم يستقبل٤ القبلة في أثناء الخطبة فيقول سرا: اللهم إنك أمرتنا بدعائك ووعدتنا إجابتك وقد دعوناك كما أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا ثم يحول رداءه فيجعل الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن وكذا الناس٥ ويتركونه حتى ينزعوه٦ مع ثيابهم.
_________________
(١) ١ قال اللبدي في حاشية"ص: ١٠٠" "متواضعا: أي ببدنه، "متخشعا" بقلبه وعينه، "متذللا" بثيابه، "متضرعا" بلسانه. قال ابن نصر الله". ٢ قال ابن قدامه في المغني "٣/٣٣٥": لا يستحب إخراج البهائم، لأن النبي ﷺ لم يفعله. ٣ في "م" "ويدعو" بالواو، بدل الفاء ٤. في "ن" زيادة: "الإمام" ٥ قوله: "وكذا الناس" لا يوجد في "م". ٦ في "م" "ينزعونه".
[ ٦٢ ]
فإن سقوا وإلا عادوا ثانيا وثالثا.
ويسن الوقوف في أول المطر والوضوء والاغتسال منه و١إخراج رحله وثيابه ليصيبها.
وإن كثر المطر حتى خيف منه سن٢ قول اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والظراب وبطون الأودية ومنابت الشجر، ﴿رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ﴾ [البقرة: ٢٨٦] الآية.
سن قول: "مطرنا بفضل الله ورحمته" ٣ ويحرم: "مطرنا بنوء كذا"٤ ويباح:" في نوء كذا".
_________________
(١) ١ في "أ" زيادة "سن". ٢ في "م" "وسن" بزيادة الواو. ٣ أخرجه البخاري "٨٤٦"، ومسلم "١٣٥/٧١" من حديث زيد بن خالد الجهني. ٤ قال في الفروع "٢/١٦٣": "وإضافة المطر إلى النوء دون الله كفر إجماعا".
[ ٦٣ ]