تجب على كل ذكر مسلم مكلف١ حر لا عذر له.
وكذا على ٢مسافر لا يباح له القصر.
وعلى مقيم خارج البلد إذا كان بينهما وبين الجمعة وقت فعلها فرسخ فأقل.
ولا تجب على من يباح له القصر ولا على عبد ومبعض وامرأة ومن حضرها منهم أجزأته ولا يحسب هو ولا من ليس من أهل البلد من الأربعين ولا تصح إمامتهم فيها.
_________________
(١) ١ في "ن" زيادة: "عاقل". وقال: لأن الإسلام والعقل شرطان للتكليف وصحة العبادة فلا تجب على مجنون ولا على صبي. ٢ في "م" زيادة: "كل".
[ ٥٥ ]
وشرط لصحة الجمعة أربعة شروط: أحدها: الوقت١ وهو من أول وقت العيد إلى آخر٢ وقت الظهر وتجب بالزوال وبعده أفضل.
الثاني: أن تكون بقرية ولو من قصب يستوطنها أربعون استيطان إقامة لا يظعنون٣ صيفا ولا شتاء٤ وتصح فيما قارب البنيان من الصحراء.
الثالث: حضور أربعين فإن نقصوا قبل إتمامها استأنفوا ظهرا.
الرابع: تقدم خطبتين.
من شرط صحتها خمسة أشياء: الوقت والنية٥ وقوعهما حضرا وحضور الأربعين وأن يكونا٦ ممن تصح٧ إمامته فيها.
وأركانها ستة: حمد الله٨ والصلاة على رسول الله وقراءة آية من كتاب الله٩ والوصية بتقوى الله وموالاتهما
_________________
(١) ١ وإنما لم يقل: "دخول الوقت" كبقية الصلوات لأن الجمعة لا تصح قبل الوقت ولا بعده بخلاف غيرها فتصبح بعد الوقت. حاشية اللبدي "ص: ٩٥". ٢ في "م" "إلى خروج وقت الظهر" بدل: "إلى آخر وقت الظهر". ٣ أي لا يرحلون عنها. نيل المآرب"ص: ١٩٧". ٤ في "أ" "شتاء ولا صيفا" بتقديم وتأخير. ٥ قاله في "الفنون"، قال في الفروع: وهو ظاهر كلام غيره. نيل المآرب "ص: ١٩٨". ٦ في "ن" "وأن يكون" بالإفراد. ٧ في "أ" "يصح". ٨ في "ن" زيادة: "تعالى". ٩ قال شيخ الإسلام: لا بد أن يحرك القلوب ويبعث بها إلى الخير فلو اقتصر على "أطيعوا الله، واجتنبوا معاصيه" فالأظهر لا يكفي. قاله المبدع، كما في نيل المآرب "ص: ١٩٨".
[ ٥٦ ]
الصلاة والجهر بحيث يسمع العدد المعتبر حيث لا مانع.
وسنتها: الطهارة وستر العورة وإزالة النجاسة والدعاء للمسلمين وأن يتولاهما مع الصلاة واحد ورفع الصوت بهما حسب الطاقة وأن يخطب قائما على مرتفع معتمدا على سيف١ أو عصا وأن يجلس بينهما قليلا.
فإن أبى أو خطب جالسا فصل بينهما بسكتة.
وسن قصرهما والثانية أقصر.
ولا بأس أن يخطب من صحيفة
_________________
(١) ١ لم يثبت عن النبي ﷺ أنه خطب معتمدا على سيف، وإنما ثبت أنه خطب معتمدا على قوس أو عصا في حديث الحكم بن حزن الذي بوب عليه أبو داود في سننه "١/٦٥٨، في ١٠٩٦" "باب الرجل يخطب على قوس" وليس فيه ذكر السيف. قال ابن القيم في زاد المعاد "١/١٩٠": ولم يحفظ عنه أنه توكأ على سيف وكثير من الجهالة يظن أنه كان يمسك السيف على المنبر إشارة إلى أن الدين إنما قام بالسيف، وهذا جهل قبيح من وجهين: أحدها: أن المحفوظ عنه ﷺ إنما توكأ على العصا وعلى القوس. الثاني: أن الدين إنما قام بالوحي وأما السيف فلمحق أهل الضلال والشرك ومدينة النبي ﷺ التي كان يخطب فيها إنما فتح بالقرآن ولم تفتح بالسيف.
[ ٥٧ ]
فصل
يحرم الكلام والإمام يخطب وهو منه بحيث يسمعه ويباح إذا سكت بينهما أو شرع في دعاء.
وتحرم إقامة الجمعة وإقامة١ العيد في أكثر من موضع من البلد إلا لحاجة كضيق وبعد وخوف فتنة فإن تعددت لغير ذلك فالسابقة بالإحرام هي الصحيحة.
ومن أحرم بالجمعة في وقتها وأدرك مع الإمام ركعة أتم جمعة وإن أدرك أقل نوى ظهرا.
واقل السنة٢ بعدها ركعتان وأكثرها ستة٣.
ويسن٤ قراءة سورة الكهف٥ في يومها وأن يقرأ في فجرها: ﴿آلم﴾ السجدة وفي الثانية ﴿هَلْ أَتَى﴾ ٦ وتكره مداومته عليهما.
_________________
(١) ١ "إقامة" لا توجد في "أ". ٢ في "ن" زيادة: "الرتبة". ٣ في "أ" ست. ٤ في "أ" يسن. ٥ أخرجه الحاكم "٢/٣٦٨" من حديث أبي سعيد الخدري هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ٦ أخرجه البخاري "٨٩١"، ومسلم "٦٦/٨٨٠" من حديث أبي هريرة.
[ ٥٨ ]