لا تعقد٣ إلا لأهل الكتاب أو لمن له٤ شبهة كتاب كالمجوس.
ويجب على الإمام عقدها حيث أمن مكرهم والتزموا لنا بأربعة أحكام:
أحدها: أن يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون.
_________________
(١) ٣ في "أ" "ولا تنعقد". ٤ في "م" "لهم".
[ ١٢٠ ]
الثاني: أن لا يذكروا دين الإسلام إلا بالخير.١
الثالث: أن لا يفعلوا ما فيه ضرر على المسلمين.
الرابع: أن تجري عليهم أحكام الإسلام في نفس ومال وعرض وإقامة حد فيما يحرمونه كالزنا لا فيما يحلونه كالخمر.
ولا تؤخذ الجزية من امرأة وخنثى وصبي ومجنون وقن وزمن وأعمى وشيخ فان وراهب بصومعة٢.
ومن أسلم منهم بعد الحول سقطت عنه الجزية.
فصل
ويحرم قتل٣ أهل الذمة وأخذ مالهم.
ويجب على الإمام حفظهم ومنع من يؤذيهم.
ويمنعون من ركوب الخيل وحمل السلاح ومن إحداث الكنائس ومن بناء ما انهدم منها ومن إظهار المنكر والعيد والصليب وضرب الناقوس ومن الجهر بكتابهم ومن الأكل والشرب نهار رمضان ومن شرب الخمر وأكل الخنزير ويمنعون من قراءة القرآن وشراء المصحف وكتب الفقه والحديث٤ ومن تعلية البناء على المسلمين.
_________________
(١) ١ في "م" "بالخير" بأل التعريف. ٢ في "م" "بصومعته". ٣ في "م" "قتال". ٤ في"أ" "وكتب الحديث والفقه" بتقديم وتأخير.
[ ١٢١ ]
ويلزمهم التميز١ عنا بلبسهم.
ويكره لنا التشبه بهم٢.
ويحرم القيام لهم وتصديرهم في المجالس وبداءتهم بالسلام بكيف أصبحت أو أمسيت؟ أو كيف أنت أوحالك؟ وتحرم تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم.
ومن سلم على ذمي ثم علمه سن٣ قوله: رد علي سلامي.
وإن سلم الذمي لزم رده فيقال: وعليكم وإن شمت كافر مسلما أجابه.
وتكره مصافحته.
فصل
ومن أبى من أهل الذمة بذل الجزية أو أبى الصغار أو أبى التزام أحكمنا٤ أو زنا بمسلمة أو أصابها بنكاح٥ أو قطع الطريق أو ذكر الله تعالى٦ أو رسوله بسوء أو تعدى على مسلم بقتل أو فتنة عن.
_________________
(١) ١ في "م" "التميز". ٢ قيل: يحرم اختار شيخ الإسلام، وقال: "قوله ﷺ: "من تشبه بقوم فهو منهم" " أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبيه وأن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم. الفروع "١/٣٦٠". ٣ في "ن" "يسن" بصيغة المضارع. ٤ في "م" "أحكامنا". ٥ في "ن" "باسم نكاح" بدل "بنكاح". ٦ قوله: "تعالى" لا يوجد في "أ".
[ ١٢٢ ]
دينه انتقض عهده.
ويخير الإمام فيه كالأسير وماله فيء ولا ينقض عهد نسائه وأولاده فإن أسلم حرم قتله ولو كان سب النبي صلى الله عليه وسلم١.
_________________
(١) ١ قال في الفروع "٦/٢٨٧": وذكر ابن أبي موسى: أن ساب الرسول يقتل ولو أسلم اقتصر عليه في المستوعب وذكر ابن البنا في الخصال. قال شيخ تقي الدين ابن تيمية "الاختيارات: ٣٢٠": وهو الصحيح من المذهب. قلت: كذا أطلق المصنف هنا وفي "فصل توبة المرتد" "ص: ٣٢٤" قال: "ولا يقبل في الدنيا بحسب الظاهر توبة زنديق، وهو: المنافق الذي يظهر الإسلام ويخفي الكفر، ولا من تكررت ردته، أو سب الله تعالى، أو رسوله".
[ ١٢٣ ]