كتاب الجهاد
وهو فرض كفاية.
ويسن: مع قيام من يكفي به.
ولا يجب: إلا على ذكر حر١ مسلم مكلف الصحيح واجد من المال ما يكفيه ويكفي أهله في غيبته ويجد مع مسافة قصر ما يحمله.
وسن٢ تشيع الغازي لا تلقيه.
وأفضل متطوع به الجهاد وغزو البحر أفضل.
وتكفر الشهادة جميع الذنوب سوى الدين.
ولا يتطوع: به مدين لا وفاء له إلا بإذن غريمه ولا من أحد أبويه حر مسلم إلا بإذنه.
ويسن الرباط: وهو لزوم الثغر للجهاد وأقله ساعة وتمامه أربعون يوما وهو أفضل من المقام بمكة٣ وأفضله ما كان أشد خوفا.
ولا يجوز للمسلمين الفرار من مثليهم ولو واحدا من اثنين فإن زادوا على مثليهم جاز.
_________________
(١) ١ "حر" لا توجد في "م". ٢ في "أ" "يسن". ٣ ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية إجماعا، كما في الفروع "٦/١٩٦".
[ ١١٧ ]
والهجرة واجبة على كل من عجز عن إظهار دينه بمحل يغلب فيه حكم الكفر و١البدع المضلة فإن قدر على إظهار دينه فمسنون.
فصل
والأسارى من الكفار على قسمين:
قسم يكون رقيقا بمجرد السبي: وهم النساء والصبيان.
وقسم لا: وهم الرجال البالغون المقاتلون والإمام فيهم مخير بين: قتل ورق ومن وفداء بمال أو بأسير مسلم ويجب عليه فعل الأصلح.
ولا يصح بيع مسترق منهم لكافر.
ويحكم بإسلام من لم يبلغ من أولاد الكفار عند وجود أحد ثلاثة أسباب:
أحدها: أن يسلم أحد أبويه خاصة.
الثاني: أن يعدم أحدهما بدارنا.
الثالث: أن يسبيه مسلم منفردا عن أحد أبويه.
فإن سباه ذمي فعلى دينه أو سبي٢ مع أبويه فعلى دينهما.
_________________
(١) ١ في "ن" "أو" بدل الواو. ٢ في "م" "يسبى" بصيغة المضارع.
[ ١١٨ ]
فصل
ومن قتل قتيلا في حالة الحرب فله سلبه وهو ما عليه من١ ثياب وحلي وسلاح وكذا دابته التي قاتل٢ عليها وما عليها وأما نفقته ورحله وخيمته وجنيبه فغنيمة.
وتقسم الغنيمة بين الغانمين فيعطى لهم أربعة أخماسها للراجل: سهم وللفارس٣ على فرس هجين سهمان وعلى فرس عربي ثلاثة٤.
لا يسهم لغير الخيل ولا يسهم إلا لمن فيه أربعة شروط: البلوغ والعقل والحرية والذكورة.
فإن اختل شرط رضخ له٥ ولم يسهم.
ويقسم الخمس الباقي خمسة أسهم: سهم لله ولرسوله يصرف مصرف الفيء وسهم لذوي٦ القربى وهم: بنو هاشم وبنو المطلب حيث كانوا للذكر مثل حظ الأنثيين وسهم لفقراء اليتامى وهم من لا أب له ولم يبلغ وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل.
_________________
(١) ١ "من" لا توجد في "أ". ٢ في "م" "قتل" بدل "قاتل". ٣ في "م" "للغازي" بدل الفارس". ٤ في "م" "لهم". ٥ في "ن" زيادة: "أسهم". ٦ في "م" "لذي القربى".
[ ١١٩ ]
فصل
والفيء: هو ما أخذ من مال الكفار بحق من غير قتال كالجزية والخراج وعشر التجارة من الحربي ونصف العشر من الذمي١ وما تركوه فزعا أو عن ميت ولا وراث له.
ومصرفه في مصالح المسلمين ويبدأ بالأهم فالأهم من سد ثغر وكفاية أهله وحاجة من يدفع عن المسلمين وعمارة القناطر ورزق القضاة والفقهاء وغير ذلك فإن فضل شيء قسم بين أحرار المسلمين غنيهم وفقيرهم. وبيت المال ملك للمسلمين ويضمنه٢ متلفه ويحرم الأخذ منه بلا إذن الإمام.
_________________
(١) ١ في "أ" "ذمي" بالتنكير. ٢ في "ب" و"م" بزيادة الواو "وبضمنه".
[ ١٢٠ ]