كتاب البيع
و١ينعقد لا هزلا بالقول الدال على البيع والشراء وبالمعاطاة كـ"أعطني بهذا٢ خبزا فيعطيه٣ ما يرضيه.
وشروطه سبعة٤:
أحدها: الرضى فلا يصح بيع المكره بغير حق.
الثاني الرشد فلا يصح بيع المميز والسفيه ما لم يأذن وليهما.
الثالث: كون المبيع مالا فلا يصح بيع الخمر والكلب٥ والميتة.
الرابع: أن يكون المبيع ملكا للبائع أو مأذونا له فيه وقت العقد فلا يصح بيع الفضولي ولو أجيز بعد.
الخامس: القدرة على تسليمه فلا يصح بيع الآبق والشارد ولو لقادر على تحصيلهما٦.
_________________
(١) ١ الواو، أدرجها في "ن" في الشرح. ٢ في "ن" زيادة: "الدرهم". ٣ في "ن" زيادة: "البائع". ٤ إذا فقد شرط منها لم يصح البيع، وهي معروفة باستقراء، حاشية الروض "٤/٣٣١". ٥ في "أ" "بيع الكلب والخمر" بتقديم وتأخير. ٦ وعنه: يصح لقادر على تحصيله كمغصوب، فلو عجز كان له الفسخ. انظر: الكافي "٢/١٣"، والفروع"٤/٢٢".
[ ١٢٥ ]
السادس: معرفة الثمن والمثمن إما بالوصف أو المشاهدة١ حال العقد أو قبله بيسير.
السابع: أن يكون منجزا لا معلقا كـ"بعتك إذا جاء رأس الشهر أو٢ إن رضى زيد ويصح بعت وقبلت إن شاء الله.
ومن باع معلوما ومجهولا لم يتعذر علمه صح في المعلوم بقسطه وإن تعذر٣ معرفة المجهول ولم يبين ثمن المعلوم فباطل.
فصل
ويحرم ولا يصح٤ بيع ولا شراء في المسجد ولا ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الذي عند المنبر وكذا لو تضايق وقت المكتوبة ولا بيع العنب أو٥العصير لمتخذه خمرا ولا بيع البيض والجوز ونحوهما للقمار ولا بيع السلاح في الفتنة أو٦لأهل الحرب أو قطاع
_________________
(١) ١ في "أ" "بالمشاهدة". ٢ في "ن" زيادة: بعتك". ٣ في "ن" "تعذرت". ٤ قال في الشرح الكبير "٢/٣٤٦": ويكره، والبيع صحيح، وكراهته لا توجب الفساد كالغش والتصرية. ٥ في "م" بالواو، بدل: "أو". ٦ في "م" بالواو بدل "أو" وهو لفظ الإقناع "٢/٧٤"، والمنتهى "١/٣٤٨"، والغاية "٢/١٧".
[ ١٢٦ ]
الطريق ولا بيع قن١ مسلم لكافر لا يعتق عليه ولا بيع على بيع المسلم لقوله لمن اشترى شيئا بعشرة أعطيك مثله بتسعة ولا شراؤه عليه٢ شرائه كقوله لمن باع شيئا بتسعة: عندي فيه عشرة.
وأما السوم على سوم المسلم مع الرضى الصريح وبيع المصحف والأمة التي يطؤها قبل استبرائها فحرام ويصح العقد.
ولا يصح التصرف في المقبوض بعقد فاسد يضمن هو وزيادته كمغصوب.
_________________
(١) ١ "قن" سقطت من "أ". قال اللبدي في الحاشية "ص: ١٧١" حل الشرح "١/٣٣٦" بقيد تنوين "قن"، وجعل "مسلم" صفة له، ويدل كذلك كلامه الآتي، ومفهوم أن القن الكافر، ولو لمسلم، يصح بيعه لكافر، وهو يخالف ما في الجهاد "ص: ١١٨" من قولهم: "ولا يصح بيع مسترق منهم لكافر، فداؤه بمال، ويصح بأسير مسلم" بل عبارة المصنف في الغاية "٢/٢٤": "ولا يصح بيع رقيقنا ولو كافر لكافر" وحينئذ فالأولى جعل "قن" في عبارة المتن بدون تنوين مضافا إلى مسلم" ويصير المعنى: ولا يصح بيع قن المسلم لكافر فيشمل القن الكافر والمسلم. ٢ في "م" "على شرائه" بدل: "عليه".
[ ١٢٧ ]