كتاب الصيام
يجب: صوم رمضان بروية هلاله على جميع الناس وعلى من حال دونهم ودون مطلعه غيم أو قتر١ ليلة الثلاثين من شعبان احتياطا بنية٢ رمضان ويجزئ إن ظهر منه وتصلى التراويح ولا تثبت بقية الأحكام: كوقوع الطلاق والعتق وحلول الأجل.
وتثبت رؤية هلاله بخبر مسلم مكلف عدل ولو عبدا أو أنثى.
ولا يقبل في بقية الشهور إلا رجلان عدلان.
فصل
وشرط٣ وجوب الصوم أربعة أشياء: الإسلام والبلوغ والعقل والقدرة عليه.
فمن عجز عنه لكبر أو مرض لا يرجى زواله أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينا مدبر أو نصف صاع من غيره.
_________________
(١) ١ الفترة - بالفتحة – الغبرة. نيل الغيرة. نيل المآب "٢٦٩" ٢ في "ن" زيادة "أنه" ٣ في "ا"شروط".
[ ٩١ ]
وشروط١ صحته ستة: الإسلام وانقطاع دم الحيض والنفاس.
الرابع: التمييز فيجب على ولي المميز المطيق للصوم أمره به وضربه عليه ليعتاده.
الخامس: العقل٢ لكن لو نوى ليلا ثم جن أو أغمي عليه جميع النهار وأفاق٣ منه قليلا: صح.
السادس: النية من الليل لكل يوم واجب.
فمن خطر بقلبه ليلا أنه صائم فقد نوى وكذا الأكل والشرب بنية الصوم٤.
ولا يضر إن أتى بعد النية بمناف للصوم أو قال إن شاء الله غير متردد وكذا لو قال ليلة الثلاثين من رمضان: إن كان غدا٥ من رمضان ففرضي٦ وإلا٧ فمفطر ويضر إن قاله في أوله وفرضه الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس.
_________________
(١) ١ في "ن" "شرط". ٢ تقديم أنه شرط للوجوب أيضا. نيل المآرب"١/٢٧٢". ٣ في "م" "فأفاق" بالفاء. ٤ قال شيخ الإسلام ابن تيمية "الاختبارات: ص: ١٠٧": هو حين يتعشى عشاء من يريد الصوم، ولهذا يفرق بين عشاء ليلة العيد وعشاء ليالي رمضان. ٥ في "أ" "غد"، وكذا في "ن". ٦ في "م" ففرض" والمثبت لفظ المنتهى "١/٢١٩"، والغاية "١/٣٥٠" وقال اللبدي في حاشية "ص: ١٣٦": الذي في أكثر النسخ "ففرض" بياء المتكلم، أي الذي فرضه الله علي ٧ في "ن" زيادة: فأنا".
[ ٩٢ ]
وسننه ستة: تعجيل الفطر وتأخير السحور١ والزيادة في أعمال الخير وقوله جهرا إذا شتم: "إني صائم" ٢ وقوله عند فطره: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت سبحانك وبحمدك اللهم تقبل مني إنك أنت السميع العليم٣ وفطره على رطب فإن عدم فتمر فإن عدم فماء.
فصل
ويحرم٤: على من لا عذر له الفطر برمضان ويجب الفطر على الحائض والنفساء وعلى من يحتاجه لإنقاذ معصوم من مهلكة ويسن لمسافر يباح له القصر ولمريض يخاف٥ الضرر.
ويباح: لحاضر سافر في أثناء النهار ولحامل ومرضع خافتا على أنفسهما أو على الولد لكن لو أفطرتا للخوف٦ على الولد فقط لزم وليه إطعام مسكين لكل يوم.
_________________
(١) ١ السحور: بضم السين للفعل، وبفتحة اسم لما يؤكل السحور، حاشية اللبدي "ص: ١٣٦" ٢ أخرجه البخاري "١٩٠٤"، ومسلم "١٦٠/١١٥١" من حيث أبي هريرة. وقال المجد أن كان في رمضان أسره مخافة الرياء واختار الشيخ تقي الدين الجهر مطلقا لأن القوم المطلق باللسان. الإنصاف "٣/٣٢٩"، الفروع "٣/٦٦". ٣ أخرجه الدارقطني "٢/١٨٥، رقم ٢٦" من حديث ابن عباس، وفي إسناده عبد الملك بن هارون، قال الدارقطني: هو أبو ضعيفان. ٤ في "أ" بزيارة الواو في أوله "ويحرم" وكذا في "ن". ٥ في زيادة "عليه". ٦ في "أ" "خوفا"، وكذا في "ن".
[ ٩٣ ]
وإن أسلم الكافر و١ طهرت الحائض أو برئ المريض أو قدم المسافر أو بلغ الصغير أو عقل المجنون في أثناء النهار وهم مفطرون لزمهم الإمساك والقضاء.
وليس لمن جاز له الفطر برمضان أن يصوم غيره فيه.
_________________
(١) ١ في "م" و"ن" "أو" هنا، في المواضع التي بعده، بدل الواو.
[ ٩٤ ]