"من لم يقدر على وفاء شيء من دينه لم يطالب به وحرم حبسه" ومن له مال قدر دينه "أو أكثر"١ لم يحجر عليه وأمر بوفائه فإن أبى
_________________
(١) ١هكذا في جميع النسخ، وفي الروض: ومن له قدرة على وفاء دينه لم يحجر عليه. والطبعة الهندية للروض موافقة لما أثبتنا.
[ ١١٩ ]
حبس "بطلب ربه" فإن أصر "ولم يبع ماله" باعه الحاكم وقضاه ولا يطالب١ بمؤجل.
ومن ماله لا يفي بما عليه حالا وجب الحجر عليه بسؤال غرمائه "أو بعضهم".
ويستحب إظهاره ولا ينفذ تصرفه في ماله بعد الحجر٢ ولا إقراره عليه ومن باعه أو أقرضه شيئا بعده "رجع فيه إن جهل حجره وإلا فلا" وإن تصرف في ذمته أو أقر "بدين أو جناية توجب قودا أو٣ مالا" صح ويطالب به بعد فك الحجر عنه ويبيع الحاكم ماله ويقسم ثمنه بقدر ديون غرمائه.
ولا يحل مؤجل بفلس ولا بموت إن وثق الورثة٤ "برهن أو كفيل مليء" وإن ظهر غريم بعد القسمة رجع على الغرماء بقسطه ولا يفك حجره إلا حاكم.
_________________
(١) ١في "م": يطلب. ٢في "ب": عليه. ٣سقط من "أ": قودا. ٤في "م": ورثته.
[ ١٢٠ ]
فصل
ويحجر على السفيه والصغير والمجنون لحظهم ومن أعطاهم ماله بيعا أو قرضا رجع بعينه وإن أتلفوه لم يضمنوا ويلزمهم أرش الجناية "وضمان مال من لم يدفعه إليهم".
وإذا تم لصغير خمس عشرة١ سنة أو نبت حول قبله شعر خشن أو أنزل أو عقل مجنون ورشد أو رشد سفيه زال حجرهم بلا قضاء وتزيد الجارية في البلوغ بالحيض وان حملت حكم ببلوغها ولا ينفك الحجر قبل شروطه والرشد: الصلاح في المال بأن يتصرف مرارا فلا يغبن "غالبا" ولا يبذل ماله في حرام أو في غير فائدة ولا يدفع إليه حتى يختبر٢ قبل بلوغه بما يليق به.
ووليهم حال الحجر: الأب ثم وصيه ثم الحاكم ولا يتصرف لأحدهم٣ وليه إلا بالأحظ "ويتجر له مجانا" وله دفع ماله مضاربة بجزء من الربح٤ ويأكل الولي الفقير من مال موليه الأقل من كفايته أو أجرته مجانا ويقبل قول الولي والحاكم بعد فك الحجر في "النفقة وفي وجود الضرورة والغبطة" والتلف ودفع المال.
وما استدان العبد لزم سيده إن أذن له وإلا ففي رقبته "كاستيداعه وأرش جنايته وقيمة متلفه".
_________________
(١) ١في "ب": و"ج": خمسة عشر. ٢في "ج": يختبره. ٣في "ج": لأحدهما. ٤في "أ": بجزء الربح.
[ ١٢١ ]