"وهي اجتماع في استحقاق أو تصرف".
وهي أنواع: فشركة عنان: أن يشترك بدنان بماليهما "المعلوم ولو متفاوتا" ليعملا فيه ببدنيهما فينفذ تصرف كل منهما فيهما بحكم الملك في نصيبه والوكالة في نصيب شريكه.
ويشترط: أن يكون رأس المال من النقدين المضرويين ولو مغشوشين١ يسيرا وأن يشترطا لكل منهما جزءا من الربح مشاعا معلوما فإن لم يذكرا٢ الربح أو شرطا لأحدهما جزءا مجهولا أو دراهم معلومة أو ربح أحد الثويين لم تصح وكذا مساقاة ومزارعة ومضاربة والوضيعة على قدر المال.
ولا يشترط خلط المالين ولا كونهما من جنس واحد.
فصل
الثاني: المضاربة لمتجر به ببعض ربحه، فإن قال: والربح بيننا فنصفان، وإن قال: ولي أو ولك ثلاثة أرباعه أو٣ ثلثه صح والباقي للآخر، وإن اختلفا لمن المشروط فلعامل مساقاة ومزارعة.
_________________
(١) ١في "أ" و"ج": مغشوسة. ٢في "ب" وم": يذكر. ٣عبارة: ثلاثة أرباعه زيادة من "ب".
[ ١٢٤ ]
ولا يضارب بمال لآخر إن أضر١ الأول "ولم يرض" فإن فعل رد حصته في الشركة ولا يقسم مع بقاء العقد إلا باتفاقهما.
وإن تلف رأس المال أو بعضه "بعد التصرف" أو خسر جبر من الربح "قبل قسمته أو تنضيضه".
فصل
الثالث: شركة الوجوه: أن يشتريا في ذمتيهما بجاهيهما فبينهما وكل واحد منهما وكيل صاحبه كفيل٢ عنه بالثمن والملك بينهما على ما شرطاه والوضيعة على قدر ملكيهما والربح على ما شرطا٣.
الرابع: شركة الأبدان: أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما فما تقبله أحدهما من عمل يلزمهما فعله وتصح في الاحتشاش والاحتطاب وسائر المباحات وإن مرض أحدهما فالكسب بينهما وإن طالبه الصحيح أن يقيم مقامه لزمه.
الخامس: شركة المفاوضة: "أن يفوض كل منهما إلى صاحبه كل تصرف مالي وبدني من أنواع الشركة والربح على ما شرطاه والوضيعة بقدر المال" فان أدخلا فيها كسبا أو غرامة نادرين٤،
_________________
(١) ١في "ب": اضطر وفي "ج": انظر. ٢في "ب" و"م": وكفيل. ٣في "ب" و"م": شرطاه. ٤ في "ب": غرامة دين.
[ ١٢٥ ]
أو ما يلزم أحدهما من ضمان غصب أو نحوه فسدت.
[ ١٢٦ ]