تصح بكل قول يدل على الإذن ويصح القبول على الفور والتراخي بكل قول أو فعل دال عليه ومن له التصرف في شيء فله التوكيل والتوكل فيه.
ويجوز١ التوكيل في كل حق آدمي٢ من العقود والفسوخ والعتق والطلاق والرجعة وتملك المباحات من الصيد والحشيش ونحوه لا الظهار واللعان والأيمان وفي٣ كل حق لله تدخله النيابة من العبادات والحدود في إثباتها واستيفائها وليس للموكل٤ أن يوكل فيما وكل فيه إلا أن يجعل إليه.
والوكالة: عقد جائز وتبطل بفسخ أحدهما وموته وعزل الوكيل وحجر السفيه٥.
ومن وكل في بيع أو شراء لم يبع ولم يشتر من نفسه وولده ولا يبيع بعرض ولا نساء ولا بغير نقد البلد وإن باع بدون ثمن المثل أو
_________________
(١) ١هكذا في الأصل، وفي بقية النسخ و"م": ويصح. ٢سقط من "أ": آدمي. ٣في "ج": وتصح في. ٤في "م": للوكيل. ٥في "م": السفه.
[ ١٢٢ ]
دون ما قدره له أو اشترى له بأكثر من ثمن المثل أو مما قدره له صح وضمن النقص والزيادة وإن باع بأزيد أو قال: بع بكذا مؤجلا فباع به حالا أو اشتر بكذا حالا فاشترى به مؤجلا ولا ضرر فيهما صح وإلا فلا.
فصل
وإن اشترى ما يعلم عيبه لزمه إن لم يرض موكله فان جهل رده ووكيل البيع يسلمه ولا يقبض الثمن بغير قرينة "ويسلم وكيل الشراء١ الثمن فلو أخره بلا عذر وتلف ضمنه".
وإن وكله في بيع فاسد "فباع صحيحا" أو وكله في كل قليل وكثير أو شراء ما شاء أو عينا بما شاء ولم يعين لم يصح.
والوكيل في الخصومة لا يقبض والعكس بالعكس واقبض حقي من زيد لا ينبغي من ورثته إلا أن يقول الذي قبله ولا يضمن وكيل الإيداع إذا لم يشهد.
فصل
والوكيل أمين لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط ويقبل قوله في نفيه والهلاك مع يمينه.
ومن ادعى وكالة زيد في قبض حقه من عمرو لم يلزمه دفعه إن صدقه ولا اليمين إن كذبه فإن دفعه فأنكر زيد الوكالة حلف وضمنه
_________________
(١) ١في "ب" و"م": المشتري.
[ ١٢٣ ]
عمرو وإن كان المدفوع وديعة أخذها فإن تلفت ضمن أيهما شاء.
[ ١٢٤ ]