تلزم المريض الصلاة قائما فإن لم يستطع فقاعدا فإن عجز فعلى جنبه فان صلى مستلقيا ورجلاه إلى القبلة صح ويومئ راكعا وساجدا ويخفضه عن الركوع١ فإن عجز أومأ بعينه فإن قدر "أو عجز" في أثنائها انتقل إلى الآخر٢ وإن قدر على قيام "وقعود" وعجز عن٣ ركوع وسجود أومأ بر كوع قائما بسجود قاعدا.
ولمريض الصلاة مستلقيا مع القدرة على القيام لمداواة بقول طبيب
_________________
(١) ١ في "ب": "ويخفض السجود". ٢ في "ب" و"ج": "للآخر". ٣ كذا في جميع النسخ وفي "م": "دون ركوع وسجود".
[ ٥٧ ]
"مسلم١".
ولا تصح صلاته قاعدا في السفينة وهو قادر على القيام ويصح الفرض خشية التأذي بالوحل٢ لا للمرض.
فصل
من سافر سفرا مباحا أربعة برد سن له قصر رباعية ركعتين إذا فارق عامر قريته أو خيام قومه.
وإن أحرم ثم سافر أو سفرا ثم أقام أو ذكر صلاة حضر في سفر أو عكسها٣ أو ائتم بمقيم أو بمن يشك فيه أو أحرم بصلاة يلزمه إتمامها ففسدت وأعادها أو لم ينو القصر "عند إحرامها"، "أو شك في نيته٤" أو نوى إقامة أكثر من أربعة أيام أو كان٥ ملاحا معه أهله لا ينوي الإقامة ببلد لزمه أن يتم.
وإن كان له طريقان فسلك أبعدهما أو ذكر صلاة سفر في آخر قصر.
وإن حبس ولم ينو إقامة أو أقام لقضاء حاجة "بلا نية إقامة" قصر أبدا.
_________________
(١) ١ في "ج" زيادة: "ثقة". ٢ في "م": "لوحل". ٣ في "أ" فقط: "عكس". ٤ في "أ": "نية القصر"، وفي "ب": "النية". ٥ "كان" ليست في "م" و"ج".
[ ٥٨ ]
فصل
بجوز الجمع بين الظهرين وبين العشاءين في وقت إحداهما في سفر قصر ولمريض يلحقه بتركه مشقة وبين العشاءين لمطر يبل الثياب ولوحل١ وريح شديدة باردة ولو صلى في بيته أو في مسجد طريقه تحت ساباط والأفضل فعل الأرفق به من تقديم وتأخير٢.
فإن جمع في وقت الأولى اشترط نية الجمع عند إحرامها وفلا يفرق بينهما إلا بمقدار إقامة ووضوء "خفيف" ويبطل براتبة بينهما وأن يكون العذر موجودا عند افتتاحهما وسلام الأولى.
وإن جمع في وقت الثانية اشترط نية الجمع في وقت الأولى إن لم يضق٣ عن فعلها واستمرار العذر إلى دخول وقت الثانية.
فصل
وصلاة الخوف صحت عن النبي ﷺ بصفات كلها جائزة ويستحب أن يحمل معه في صلاتها من السلاح ما يدفع به عن نفسه ولا يثقله كسيف ونحوه.
_________________
(١) ١ في "م": "ووحل". ٢ في "م" و"ج": "تأخير وتقديم". ٣ في "أ": "قبل أن يضيق".
[ ٥٩ ]