قال: وأكثر النفاس أربعون يوما
ش: هذا هو المذهب المختار والمعروف من الروايات.
٣٢١ - لما روى عن أم سلمة - ﵂ - قالت: «كانت النفساء تجلس على عهد رسول الله - ﷺ - أربعين يوما، وكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف» . رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وقال الخطابي: أثنى محمد بن إسماعيل على هذا الحديث ومعناه: كانت تؤمر أن تجلس، وإلا كان الخبر كذبا، إذ محال - عادة - اتفاق عادة نساء عصر في نفاس أو حيض، مع أن هذا إجماع سابق أو كالإجماع.
[ ١ / ٤٤٠ ]
٣٢٢ - وقد حكاه إمامنا، وابن المنذر عن عمر، وابن عباس، وأنس، وعثمان بن أبي العاص، وعائذ بن عمرو، وأم سلمة ولا يعرف لهم مخالف في عصرهم، ومن ثم قال الطحاوي: لم يقل بالستين أحد من الصحابة، وإنما قاله من بعدهم وقال أبو عبيد: وعلى هذا جماعة الناس. وقال إسحاق: هو السنة المجتمع عليها.
(والثانية) أن أكثره ستون اتباعا للوجود.
وأول المدة من [حين] الوضع، لأن في رواية أبي داود في حديث أم سلمة: تجلس بعد نفاسها وإن خرج بعض
[ ١ / ٤٤١ ]
الولد فالدم قبل انفصاله نفاس، يحسب من المدة وخرج أنه كدم الطلق، بناء على عدم إرثه إذا استهل والحال هذه، أما إن ولدت توأمين فأول النفاس من الأول وآخره منه، على المشهور والمختار لجمهور الأصحاب من الروايات، فعلى هذا لو كان بين الولدين أربعون يوما فلا نفاس بعد الثاني (وعنه): أوله من الأول وآخره من الثاني، فعلى هذه فقد يجيء جلوسها ستين يوما وأكثر (وعنه): هما - الأول والآخر - من الثاني فعلى هذا ما بين الولدين ليس بنفاس، وإن بلغ أربعين يوما إلا أن يكون يومين أو ثلاثة، على ما سيأتي إن شاء الله تعالى.
(تنبيه): الورس نبت أصفر يصبغ به، ويتخذ منه غمرة للوجه، يحسن اللون «والكلف» لون يعلو الوجه، يخالف لونه، يضرب إلى السواد والحمرة، والله أعلم.