قال: ويذهب أبو عبد الله [- ﵀ -] إلى أذان بلال [- ﵁ -] وهو: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله.
ش: هذا هو المشهور والمختار للأصحاب من الروايتين لما تقدم، إذا هو الذي كان يفعل بحضرته - ﷺ - حضرا وسفرا، وعليه عمل أهل المدينة. قال الأمام أحمد: [- ﵀ -] هو آخر الأمرين، وكان بالمدينة، وقيل [له]: إن أذان أبي محذورة بعد حديث عبد الله بن زيد، لأن حديث أبي محذورة بعد فتح مكة. فقال: أليس قد رجع النبي - ﷺ - إلى المدينة، فأقر بلالا على أذان عبد الله بن زيد؟ .
ونقل عنه حنبل: أذان أبي محذورة أعجب إلي، وعليه عمل أهل مكة إلى اليوم، وأذان أبي محذورة يرجع فيعيد الشهادتين بعد ذكرهما، بصوت أرفع من الصوت الأول.
٣٩٤ - «قال أبو محذورة: إن رسول الله - ﷺ - علمه الأذان تسع عشرة كلمة، والإقامة سبع عشر كلمة»، رواه الخمسة وصححه الترمذي. وفي لفظ: ثم تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله
[ ١ / ٥٠٢ ]
[أشهد أن محمدا رسول الله تخفض بها صوتك، ثم ترفع صوتك: أشهد أن لا إله إلا الله، مرتين، أشهد أن محمدا رسول الله] والخلاف في الاختيار، ولا خلاف في جواز الأمرين من غير كراهة، على المذهب المعروف، وحكي عنه: كراهة الترجيع، والله أعلم.