قال: ويستمتع من الحائض بدون الفرج.
ش: لقول الله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] والمحيض اسم لمكان الحيض، كالمبيت، والمقيل، ومصدر: حاضت المرأة حيضا ومحيضا، والمراد هنا والله أعلم - الأول، بقرينة التعليل بكونه أذى، وذلك يختص بالفرج، وللإجماع على جواز القربان في حال الحيض في الجملة، وقد شهد لذلك النص.
٣٠٩ - فعن ميمونة - ﵂ - قالت: «كان رسول الله - ﷺ - إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها فاتزرت وهي حائض» .
٣١٠ - وعن ابن عباس - ﵄ - في تفسير الآية: اعتزلوا نكاح فروج النساء، رواه عنه أبو بكر في تفسيره.
[ ١ / ٤٣٣ ]
٣١١ - ولما روى أنس - ﵁ - «أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها، ولم يجامعوها في البيوت، فسأل أصحاب النبي - ﷺ - عن ذلك، فأنزل الله ﷿: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ [البقرة: ٢٢٢] الآية، فقال النبي - ﷺ -: «اصنعوا كل شيء إلا النكاح» رواه الجماعة إلا البخاري، ولفظ النسائي، وابن ماجه «إلا الجماع» واللام فيه لمعهود ذهني، وهو الوطء في الفرج، للإجماع على جواز القربان فيما عدا محل الإزار.
٣١٢ - وقد روى أبو داود عن عكرمة، عن بعض أزواج النبي - ﷺ - «أن النبي - ﷺ - كان إذا أراد من الحائض شيئا، ألقى على فرجها ثوبا» .
ومقتضى كلام الخرقي أنه لا يستمتع [بها] في الفرج] ولا ريب في ذلك لما تقدم، والله أعلم.