قال: والخشب والخرق وكل ما أنقى به فهو كالأحجار
ش: هذا هو المشهور، والمختار من [الروايتين] .
١١٨ - لما روى خزيمة بن ثابت قال: «سئل رسول الله - ﷺ - عن الاستطابة فقال: «بثلاثة أحجار ليس فيها رجيع» فلولا أن اسم الأحجار يعم الجوامد لم يكن لاستثناء الرجيع معنى، وإنما خص الحجر - والله أعلم - بالذكر لأنه أعم الجامدات وجودا، وأسهلها تناولا.
١١٩ - وقد روي عن طاوس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا أتى أحدكم البراز، فليذهب معه بثلاثة أحجار، أو ثلاثة أعواد، أو ثلاث حثيات من تراب، ثم ليقل: الحمد لله الذي أذهب عني ما يؤذيني، وأمسك علي ما ينفعني» رواه الدارقطني، والبيهقي، موقوفا ومرفوعا، وقال: الموقوف أرجح.
[ ١ / ٢٢٤ ]
١٢٠ - وعن مولى عمر، قال: كان عمر إذا بال قال: ناولني شيئا أستنجي به. فأناوله العود، والحجر، أو يأتي حائطا يتمسح به، أو يمسه الأرض، ولم يكن يغسله. رواه البيهقي وقال: إنه أصح ما في الباب وأعلاه. (والثانية) واختارها أبو بكر: تتعين الأحجار، جمودا على ظواهر النص.
تنبيهان: (أحدهما): إذا استجمر بجلد سمك أو مذكى، فحكى ابن عقيل عن الأصحاب أنهم خرجوه على الروايتين، قال: ويحتمل عندي المنع مطلقا، لأنه مطعوم، والأصحاب غفلوا عن هذه الخصيصة. قلت: لم يغفلوا عن ذلك، بل قد قطع ابن أبي موسى بالمنع، معللا بأنه طعام.
[ ١ / ٢٢٥ ]
١٢١ - وروى أبو داود والنسائي، والترمذي واللفظ له، عن عبد الله بن مسعود - ﵁ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام، فإنه زاد إخوانكم من الجن»»، وإذا نهينا عن الاستنجاء بطعام الجن، فبطعامنا أولى.
(الثاني): «البراز» بفتح الباء: موضع قضاء الحاجة، وفي الأصل: الفضاء الواسع من الأرض، وأكثر الرواة يروونه بكسر الباء، وهو غلط [والله أعلم] .