قال: وإزالة الحدث
ش: أي الاستنجاء بالماء، أو الأحجار على ما نبين في موضعه - إن شاء الله تعالى - إن وجد منه ما يقتضي ذلك، وقد اختلفت الرواية عن أحمد في ذلك، فروي عنه - وهو اختيار الخرقي والجمهور - أن من شرط صحة الوضوء إزالة ذلك.
٧٣ - لأن في حديث المذي: «يغسل فرجه ثم يتوضأ» و(ثم) للترتيب.
٧٤ - ولأن المنقول عن النبي - ﷺ - وعن أصحابه الاستنجاء قبل الوضوء وروي عنه - وهو اختيار أبي محمد - لا يشترط ذلك، لأنها نجاسة، فصح الوضوء قبلها، كالنجاسة على سائر البدن، أو على المخرج غير خارجة منه، فإن ذلك محل وفاق، والقاضي في موضع جعل ذلك كالنجاسة على المخرج منه، فعلى هذه الرواية يستفيد مس المصحف، واللبث في المسجد إن كان
[ ١ / ١٨٠ ]
جنبا، ولبس الخف، والصلاة إذا عجز عن الاستنجاء، أما مع القدرة فيستنجي بحائل، أو ينجيه غيره، بشرطه، أو هو بلا حائل إن قيل: مس الفرج لا ينقض، ثم يصلي.
وحكم التيمم حكم الوضوء، فيصح على هذه الرواية، والحال هذه، اختاره ابن حامد، واختار القاضي، وأبو البركات، وابن حمدان البطلان - بخلاف الوضوء - في التيمم، لأنه مبيح، ولا استباحة قبل الاستنجاء.
وحكم النجاسة على غير المخرج في التيمم، حكمها على المخرج، وعند ابن عقيل - والأشبه عند أبي محمد، وصححه ابن حمدان - الفرق، كما لو كانت على الثوب، والله أعلم.