قال: والتسمية عند الوضوء
ش: هذا إحدى الروايتين عن أحمد، واختيار أبي محمد، وقال الخلال: إنه الذي استقرت عليه الروايات.
٦٢ - لقوله: - ﷺ - «توضؤا بسم الله» ولم يجب، لقوله سبحانه: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] ولم يذكر التسمية، ولأنها طهارة، فلم تجب لها التسمية كطهارة الخبث. (والرواية الثانية): تجب. واختارها أبو بكر، وابن شاقلا وأبو جعفر، وأبو الحسين، وأبو الخطاب. قال أبو العباس: اختارها القاضي وأصحابه، وكثير من أصحابنا بل أكثرهم.
[ ١ / ١٧٠ ]
٦٣ - لما روى أبو هريرة - ﵁ -، عن النبي - ﷺ - أنه قال: «لا صلاة لمن لا وضوء له، ولا وضوء لمن لا يذكر اسم الله عليه» رواه أحمد وأبو داود، ولأحمد وابن ماجه من حديث سعيد بن زيد [وأبي سعيد مثله قال البخاري: أحسن شيء
[ ١ / ١٧١ ]
في هذا الباب حديث سعيد بن زيد] وكذلك قال إسحاق: إنه أصحها، وعلى هذه تسقط بالسهو على رواية اختارها القاضي في التعليق، وابن عقيل، وأبو محمد، ولا تسقط في أخرى، اختارها ابن عبدوس، وأبو البركات، وقال الشيرازي، وابن عبدوس: متى سمى في أثناء الوضوء أجزأه على كل حال.
(تنبيه): محل التسمية اللسان، وصفتها: بسم الله. فإن قال: بسم الرحمن: أو القدوس، لم يجزئه على الأشهر، كما لو قال: الله أكبر. ونحوه، على المحقق وتكفي الإشارة بها من الأخرس ونحوه، والله أعلم.