قال: والمبالغة في الاستنشاق، إلا أن يكون صائما.
٦٤ - ش: أي تسن لما «روى لقيط بن صبرة قال: قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء. قال: «أسبغ الوضوء، وخلل بين
[ ١ / ١٧٢ ]
الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما» رواه أبو داود، والنسائي وصححه الترمذي، وابن خزيمة، والحاكم وإنما لم تجب على المشهور لسقوطها بصوم النفل، والواجب لا يسقط بالنفل، وقال ابن شاقلا - ويحكي رواية - تجب. لظاهر الأمر، وقيل: في الكبرى فقط.
واقتصر الخرقي - ﵀ - على الاستنشاق تبعا للحديث، ولنص أحمد: فإنه إنما نص على ذلك وصرح بذلك ابن الزاغوني فقال: يبالغ في الاستنشاق دون المضمضة، وعامة المتأخرين على أنه يبالغ فيهما، وقد روي في بعض ألفاظ لقيط: «وبالغ في المضمضة والاستنشاق» .
وظاهر كلام الخرقي أن المبالغة للصائم لا تسن، وصرح به أبو محمد، وأبو العباس، وقال الشيرازي: لا يجوز. وينبغي أن يقيد قوله بصوم الفرض.
[ ١ / ١٧٣ ]
(تنبيه): المبالغة في الاستنشاق اجتذاب الماء بالنفس إلى أقصى الأنف، ولا يصيره سعوطا، وفي المضمضة إدارة الماء في أقاصي الفم، ولا يصيره وجورا والله أعلم.