(أحدها) قد شمل كلام الخرقي - ﵀ - محل الاستنجاء، فعلى المشهور عند الأصحاب: يغسل سبعا كغيره. وقد صرح بذلك القاضي في التعليق والشيرازي، وابن عقيل، وابن عبدوس ونص عليه أحمد - ﵀ - في رواية صالح، واختار أبو محمد في المغني أنه لا يجب العدد فيه، اعتمادا على أنه لم يصح عن النبي - ﷺ - في ذلك عدد، لا من فعله، ولا من قوله وتمسكا بإطلاق أحمد في رواية أبي داود وقد سئل عن حد الاستنجاء بالماء فقال: ينقي. ويؤيد هذا أنه لا
[ ١ / ١٤٨ ]
يشترط له تراب، كما نص عليه أحمد - ﵀ - فقال: يجزئه الماء وحده، وقطع به أبو محمد، وابن تميم، وغيرهما.
(الثاني): حيث اشترط التراب فهل من شرطه كونه طهورا يجوز التيمم به، أو يكتفى بكونه طاهرا، وهو ظاهر ما في التلخيص، قولان، ثم شرط ابن عقيل أن يكون بحيث تظهر صفته، ويغير صفة الماء.
(الثالث): (ولغ يلغ) - بفتح اللام فيهما، وحكى ابن الأعرابي كسرها في الماضي - إذا شرب مما في الإناء بطرف لسانه، (والتعفير) التمريغ في العفر وهو التراب [والله أعلم] .