قال: والوضوء مرة مرة يجزئ، والثلاث أفضل
ش: المرة هي التي عمت المحل بالغسل، ولا إشكال في الاجتزاء بها.
٩٦ - لما صح أنه - ﷺ - توضأ مرة مرة، وتوضأ مرتين مرتين، وتوضأ ثلاثا ثلاثا.
٩٧ - وعن ابن عمر - ﵄ - قال «توضأ رسول الله - ﷺ - مرة مرة، ثم قال: «هذا وضوء من لا تقبل له صلاة إلا به»، ثم
[ ١ / ٢٠٤ ]
توضأ مرتين مرتين، ثم قال: «هذا وضوء من يضاعف له الأجر مرتين» ثم توضأ ثلاثا ثلاثا، ثم قال: «هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي» رواه البيهقي في السنن، وفي رواية: «هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به» .
٩٨ - ولابن ماجه نحوه عن أبي بن كعب.
والثلاث أفضل بلا ريب، لأنه الذي واظب عليه النبي - ﷺ - وأصحابه.
واقتصار المصنف على الثلاث يقتضي أنه لا يستحب الزيادة على ذلك ولا إشكال فيه، وقد صرح بعضهم بالكراهة.
٩٩ - لأن في حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي - ﷺ - «توضأ ثلاثا ثلاثا، ثم قال: «هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم، أو ظلم وأساء» رواه أبو داود، وهذا لفظه، ورواه أحمد، والنسائي، وصححه ابن خزيمة، وفي
[ ١ / ٢٠٥ ]
رواية لأحمد، والنسائي مختصرا: «فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى، وظلم» وليس في رواية أحد منهم «أو نقص» غير أبي داود، وقد تكلم فيه مسلم وغيره، وأوله البيهقي على نقصان العضو، قال الذهبي: وكذلك ينبغي أن تفسر الزيادة والله أعلم.