قال: وغسل الميامن قبل المياسر
ش: أي يبدأ باليد اليمنى قبل اليسرى، وكذلك في الرجلين، وكذلك إذا بدأ بإحدى أذنيه، ونحو ذلك.
٧١ - لما في الصحيحين عن عائشة - ﵂ -: «أن النبي - ﷺ - كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله، وطهوره، وفي شأنه كله»، ولا يجب. قال أحمد: لأن مخرجهما في الكتاب واحد. يعني أن الله تعالى قال: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] ولم يقل: واليد اليمنى، واليد اليسرى - وشذ
[ ١ / ١٧٧ ]
الفخر الرازي فحكى في تفسيره عن أحمد الوجوب، وهو منكر، فقد قال ابن عبدوس: هما في حكم اليد الواحدة، حتى أنه يجوز غسل إحداهما بماء الأخرى.
(تنبيه): ظاهر كلام الخرقي أنه لا يسن مسح العنق، لأنه لم يذكره، وهو الصحيح من الروايتين.
٧٢ - لعدم ثبوت ذلك في الحديث.
وظاهر كلامه أيضا أنه لا يسن غسل داخل العينين، وهو اختيار القاضي في تعليقه والشيخين، نظرا إلى أن الضرر المتوقع كالمتحقق، واستسنه صاحب التلخيص وغيره، بشرط أمن الضرر، وغالي بعضهم فحكى رواية بالوجوب، مخرجة من وجوب ذلك في الغسل، فإن فيه عن أحمد روايتان منصوصتان، المختار منهما عند الشيخين، عدم الوجوب، بل
[ ١ / ١٧٨ ]
وعدم الاستحباب أيضا، وعلى الروايتين خرج غسلهما من النجاسة، والله أعلم.
قال: