قال: ويمسح على ظاهر القدم.
٢٨٣ - ش: لما «روى المغيرة بن شعبة - ﵁ - قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يمسح على الخفين، على ظاهرهما.» رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسنه.
[ ١ / ٤٠٢ ]
٢٨٤ - «وعن علي - كرم الله وجهه -: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، لقد رأيت رسول الله - ﷺ - يمسح على ظاهر خفيه.» رواه أبو داود، وقدر الواجب في المسح جميع ظاهر الخف، وهو مشط القدم، إلى ظهر العرقوب، قاله الشيرازي، وقدر ذلك ابن البنا بقدر الناصية، وظاهر كلام أحمد - وعليه الجمهور - أن الواجب أكثر ظهر القدم.
٢٨٥ - لما روى جابر - ﵁ - قال: «مر رسول الله - ﷺ - برجل وهو يغسل خفيه، فقال بيديه، كأنه دفعه: «إنما أمرت بالمسح هكذا» من أعلى أطراف الأصابع، إلى أصل الساق، خططا بالأصابع، ورواه ابن ماجه، وقال: وفرق الأصابع وصفة المسح المسنون أن يضع يده مفرجة الأصابع، على أطراف أصابع رجليه ثم يجرهما إلى ساقه مرة واحدة، اليمين
[ ١ / ٤٠٣ ]
باليمين، واليسرى باليسرى، قال في البلغة: ويسن تقديم اليمين.
٢٨٦ - وقد روى البيهقي في سننه بسنده، «عن المغيرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - مسح على خفيه، وضع يده [اليمين] على خفه الأيمن، ويده اليسرى على خفه الأيسر، ثم مسح أعلاهما مسحة واحدة، كأني أنظر إلى أصابع رسول الله - ﷺ - على الخفين» . وظاهر هذا أنه لم يقدم إحداهما على الأخرى، وكيفما مسح أجزأه، كما في الرأس، نعم لو مسح بخرقة أو خشبة ففي الأجزاء احتمالان، والله أعلم.
قال: فإن مسح أسفله دون أعلاه لم يجزئه
ش: لظاهر ما [تقدم] من الأحاديث قبل، وظاهر كلام الخرقي أنه لو مسح أسفله وأعلاه أجزأه، وهو كذلك، لإتيانه بالمقصود وزيادة، نعم هل يسن ذلك - وهو ظاهر قول ابن أبي موسى - أو لا يسن - وهو ظاهر كلام الخرقي، ومنصوص الإمام، وعليه العامة، [اتباعا] لظواهر الأحاديث؟ على قولين ومن ثم لا يسن استيعابه، ولا تكرار مسحه، وكره غسله، وبالغ القاضي فقال بعدم الأجزاء مع الغسل، لعدوله عن المأمور، وشيخه نظر إلى أنه أتى
[ ١ / ٤٠٤ ]
بالأبلغ، فاجتزى بذلك، وتوقف الإمام والحال هذه، والله أعلم.
قال: والرجل والمرأة في ذلك سواء
ش: أي فيما ذكر من المسح على الخف: والجورب، ونحوهما، وشرائطهما، لأن ذلك معتاد لها، فكان حكمها فيه حكم الرجل، وخرج بذلك العمامة، ولأنه مسح أقيم مقام الغسل، فاستويا فيه كالتيمم، والله أعلم.