قال: فإذا غابت الشمس؛ فقد وجبت [صلاة] المغرب.
ش: أول وقت المغرب إذا غابت الشمس إجماعا، والأحاديث قد استفاضت أو تواترت بذلك، وغيبوبة الشمس: سقوط قرصها. والله أعلم.
[ ١ / ٤٧٢ ]
قال: إلى أن يغيب الشفق.
ش: يعني أن وقتها يمتد إلى غيبوبة الشفق، لما تقدم في حديث أبي موسى، «أنه - ﷺ - أخر المغرب حتى كان عند سقوط الشفق»، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله - ﷺ - قال: «وقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق» . رواه مسلم، وأبو داود، والنسائي، وأحمد، وقال في رواية مهنا: حديث عبد الله بن عمرو حديث معروف.
ولا يرد حديث جبريل [- ﵇ -] أنه صلاها في اليومين في وقت واحد، لتضمنها زيادة، مع تأخر حديث أبي موسى، وكون حديث ابن عمرو [قولا]، على أن يحتمل أن جبريل - ﵇ - إنما فعلها في وقت واحد؛ ليبين أن ذلك هو الأولى بها، ولذلك اتفقت الأئمة [على] أفضلية تقديمها، بخلاف غيرها، وكره تأخيرها، والله أعلم.
[ ١ / ٤٧٣ ]
قال: ولا يستحب تأخيرها.
ش: بل يكره، قاله القاضي في التعليق.
٣٥٨ - لما روى عقبة بن عامر أن النبي - ﷺ - قال: «لا تزال أمتي بخير - أو على الفطرة - ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم» . رواه أحمد وأبو داود.
٣٥٩ - وفي الصحيحين عن سلمة بن الأكوع: «أن رسول الله - ﷺ - كان يصلي المغرب إذا غربت الشمس، وتوارت بالحجاب» .
وفي أبي داود: ساعة تغرب الشمس، إذا غاب حاجبها. ولأن التأخير محظور عند البعض، فالتقديم أحوط، وهذا في غير ليلة جمع، أما في ليلة جمع، فالمستحب التأخير للمحرم إن قصدها، كما فعل النبي - ﷺ - ولأن الفعل قبل المزدلفة في طريقها لا يجزئه عند بعض، فالتأخير [أحوط] عكس ما
[ ١ / ٤٧٤ ]
تقدم، ويستحب التأخير أيضا مع الغيم على المنصوص، وسيأتي [ذلك] إن شاء الله تعالى، والله أعلم.