شروح المقنع والحواشي عليه من أوائل الأعمال التي جرت عليه، وما وقفت عليه منها:
أولًا: شرح مؤلفه الموفق ابن قدامة عليه لكتاب المناسك، وهو مفقود - يسر الله وجوده (^١).
ثانيًا: شرح المقنع، للإمام بهاء الدين عبد الرحمن بن ابراهيم المقدسي (ت: ٦٢٤ هـ)، وهو موضوع التحقيق والدراسة.
ثالثًا: الشرح الكبير على المقنع، أو الشافي، أو تسهيل المطلب في تحصيل المذهب، وكلها أسماء وردت لهذا الشرح (^٢)، للإمام شمس الدين عبد الرحمن بن محمد المقدسي (ت: ٦٨٢ هـ) ووالده هو المكنى بأبي عمر أخي الموفق ابن قدامة، قال الشارح في وصفه: «اعتمدت في جمعه على كتابه - أي الموفق - المغني، وذكرت فيه من غيره ما لم أجده فيه من الفروع والوجوه والروايات، ولم أترك من كتاب المغني إلا شيئًا يسيرًا من الأدلة، وعزوت من الأحاديث ما لم يعز مما أمكنني عزوه» (^٣).
_________________
(١) نسبه له الشيخ بكر بو زيد ﵀ في المدخل المفصل ٢/ ٨٤٤ وعزاه إلى مقدمة الإنصاف ١/ ١٥، وبالرجوع إليها تبين أن شارح كتاب الحج من المقنع القاضي موفق الدين المقدسي، ولم يرد في سيرة الموفق أنه تولى القضاء والله أعلم، ولذلك نفى نسبة الكتاب إلية الشيح التركي حفظه الله في المذهب الحنبلي ٢/ ٢١٧، إلا أنه يشكل عليه ما في الإنصاف في كتاب الصلاة ٣/ ١٤ في مسألة من حج ثم ارتد إذا فعله قبل ردته قال: «وأما إعادة الحج، إذا فعله قبل ردته، فالصحيح من المذهب أنه لا يلزمه إعادته، نص عليه … وجزم به المصنف في هذا الكتاب في باب حكم المرتد، وصححه القاضي والموفق في شرح مناسك المقنع» والله أعلم.
(٢) ينظر: المذهب الحنبلي للتركي ٢/ ٢٨٨، ٢٩١.
(٣) مقدمة الشرح الكبير ١/ ٥.
[ ١ / ٥٧ ]
وكتاب الشرح الكبير هو المعني في كتب أصحاب المذهب (بالشرح)، ويلقب مؤلفه ب (الشارح)، قال ابن بدران في بيان طريقته في الشرح: «وبالجملة فطريقته فيه أنه يذكر المسألة من المقنع فيجعلها كالترجمة، ثم يذكر مذهب الموافق فيها والمخالف لها، ويذكر ما لكل من دليله، ثم يستدل ويعلل للمختار، ويزيف دليل المخالف، فمسلكه مسلك الاجتهاد، إلا أنه اجتهاد مقيد في مذهب أحمد» (^١).
وأشهر طبعات الكتاب هي النسخة بتحقيق الشيخ الدكتور: عبد الله ابن عبد المحسن التركي، وقد ضم معها في أعلاها متن المقنع وأردف الشرح الكبير بكتاب الإنصاف للمرداوي، ويقع في واحد وثلاثين مجلدًا، وصدر الكتاب عن عدة دور نشر منها دار عالم الكتب.
رابعًا: الممتع في شرح المقنع، للإمام أبي البركات زين الدين منجى بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي الدمشقي (ت ٦٩٥ هـ): قال في خطبته: «أحببت أن أشرحه، وأبين مراده وأوضحه، وأذكر دليل كل حكم وأصححه» (^٢)، قال ابن بدران في بيان طريقته في الشرح: «وطريقته أنه يذكر المسألة من [المغني] (^٣) ويبين دليلها ويحقق المسائل والروايات، ولم يتعرض لغير مذهب الإمام» (^٤).
والكتاب مطبوع في ستة مجلدات بتحقيق الشيخ الدكتور: عبد الملك ابن عبد الله بن دهيش ﵀ (١٣٦٠ - ١٤٣٤ هـ)، وصدر عن المحقق نفسه.
خامسًا: شرح المقنع، للإمام أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان
_________________
(١) المدخل إلى مذهب الإمام أحمد الصفحة ٤٣٨.
(٢) الممتع ١/ ٨٨.
(٣) هكذا كما هو في المطبوع، ولعلها: المقنع.
(٤) المدخل إلى مذهب الإمام أحمد الصفحة ٤٣٥.
[ ١ / ٥٨ ]
(ت: ٦٩٥ هـ) في أربعة مجلدات (^١)، ولم يطبع، وتوجد قطعة منه تقع في (١٣ لوحة) في المكتبة الظاهرية رقم (٢٦٩٤)، وعنها نسخة في مركز جمعة الماجد رقم (٢٤٦٩٥٨)، والنسخة عندي من كتاب الزكاة وهي ذات خط يصعب قراءته، وعليها هوامش وإلحاقات.
سادسًا: مجمع البحرين في شرح المقنع، للإمام محمد بن عبد القوي بن بدران بن عبد الله المقدسي المرداوي (ت: ٦٩٩ هـ)، بلغ به إلى أثناء الزكاة، وهو من الكتب التي أثنى عليها المرداوي في الإنصاف ١/ ٢٤ على طريقته في التأليف، وقال: «فإنه قال - أي ابن عبد القوي - فيه: أبتدئ بالأصح في المذهب نقلًا أو الأقوى دليلًا، وإلا قلت مثلًا: روايتان أو وجهان» (^٢)، والكتاب مفقود - يسر الله وجوده -.
سابعًا: شرح المقنع، للإمام سعد الدين مسعود بن أحمد بن مسعود الحارثي البغدادي ثم المصري (ت ٧١١ هـ)، قال ابن رجب: «وشرح قطعة من كتاب المقنع في الفقه من العاريَّة إلى آخر الوصايا، وكلامه في الحديث أجود من كلامه في الفقه؛ فإنه كان أجود فنونه» (^٣).
وبالاطلاع عليه وجدت أنه بدأ بشرح كتاب العاريَّة من دون مقدمة، ويورد نص المقنع ويشرحه شرحًا مجملًا يورد فيه أقوال الإمام وخلاف المذاهب الأربعة أحيانًا والخلاف في المذهب، ويظهر في شرحه عنايته بالأدلة من السنة سندًا ومتنًا وبيان درجتها.
والكتاب محقق في عدة رسائل علمية، ومطبوع في خمس مجلدات، صدر عن دار لطائف لنشر الكتب والرسائل العلمية.
_________________
(١) ذكره ابن حميد في الدر المنضد في الترجمة رقم ٥٠، والشيخ الدكتور عبد الله التركي في المذهب الحنبلي ٢/ ٢٩٥.
(٢) مقدمة الإنصاف ١/ ٢١.
(٣) ذيل طبقات الحنابلة ٤/ ٣٣٨.
[ ١ / ٥٩ ]
ثامنًا: شرح المقنع، للإمام أبي العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني (ت ٧٢٨ هـ)، ولم أجد من ذكر ذلك عنه غير نقل اختياره من كتاب شرح المقنع منسوبًا له، وذلك في كتاب: النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لأبي عبد الله شمس الدين محمد بن مفلح صاحب الفروع. (^١)
ثامنًا: شرح المقنع، للإمام عبد الرحمن بن محمود بن عبيدان البعلي (ت ٧٣٤ هـ) الملقب ب: ابن عبيدان، وبلغ بشرحه من أول الكتاب إلى باب ستر العورة (^٢)، والكتاب مفقود - يسر الله وجوده -.
تاسعًا: شرح المقنع، للإمام شمس الدين محمد بن مفلح (ت ٧٦٣ هـ) صاحب الفروع، شرحه في ثلاثين مجلدًا (^٣)، والكتاب مفقود - يسر الله وجوده -.
عاشرًا: حواشي المقنع، لشمس الدين محمد بن مفلح أيضًا (^٤)، والكتاب مفقود - يسر الله وجوده -.
الحادي عشر: شرح المقنع، للإمام أبي المحاسن جمال الدين يوسف بن محمد المرداوي (ت: ٧٦٩ هـ) (^٥)، والكتاب مفقود - يسر الله وجوده -.
الثاني عشر: شرح المقنع، للإمام أبي إسحاق برهان الدين إبراهيم بن محمد بن مفلح (ت ٨٠٣ هـ)، وهو ابن صاحب كتاب الفروع شمس
_________________
(١) / ٢٤٩.
(٢) ذكره المرداوي في مقدمة الإنصاف ١/ ٢١.
(٣) ذكره البرهان ابن مفلح في المقصد الأرشد ٢/ ٥٢٠.
(٤) ذكره البرهان ابن مفلح في المقصد الأرشد ٢/ ٥٢١، والمرداوي في مقدمة الإنصاف ١/ ٢١.
(٥) ذكره ابن المبرد في الجوهر المنضد ص ١٧٧.
[ ١ / ٦٠ ]
الدين ابن مفلح (^١)، والكتاب مفقود - يسر الله وجوده -.
الثالث عشر: التعليقة على المقنع، للإمام برهان الدين إبراهيم بن إسماعيل المقدسي المشهور بابن النقيب (ت ٨٠٣ هـ) (^٢)، والكتاب مفقود - يسر الله وجوده -.
الرابع عشر: شرح مناسك المقنع، للشيخ محمود بن محمد الفَومَني الرابغي ثم المكي (٨٧٢ هـ) (^٣) - يسر الله وجوده -.
الخامس عشر: المبدع شرح المقنع، للشيخ: أبي إسحاق برهان الدين إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن شمس الدين محمد بن مفلح - صاحب الفروع - (ت ٨٨٤ هـ)، قال ابن بدران في بيان طريقته في الكتاب (^٤): «مزج المتن بالشرح، ولم يتعرض فيه لمذاهب المخالفين إلا نادرًا، ومال فيه إلى التحقيق، وضم الفروع، سالكًا مسلك المجتهدين في المذهب، فهو أنفع شروح المقنع للمتوسطين، وعلى طريقته سار شارح الإقناع، ومنه يستمد».
والكتاب مطبوع، وأشهر طبعاته هي طبعة دار المكتب الإسلامي في عشر مجلدات. (^٥)
السادس عشر: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، لمؤلفه: علاء الدين علي بن سليمان المرداوي (ت ٨٨٥ هـ)، وطريقته كما حكاها هو عن نفسه في مقدمته ١/ ٦: «فأحببت - إن يسر الله تعالى - أن أبين الصحيح من المذهب والمشهور، أو المعول عليه والمنصور، وما
_________________
(١) ذكره البرهان ابن مفلح في المقصد الأرشد ١/ ٢٣٧.
(٢) ذكره البرهان ابن مفلح في المقصد الأرشد ١/ ٢١٥.
(٣) ذكره ابن حميد في السحب الوابلة ص ١١١٧، وقال: إنه يمتلك نسخة منه.
(٤) المدخل إلى مذهب الإمام أحمد ص ٤٣٥.
(٥) فائدة: نسخة المقنع التي اعتمد عليها ابن مفلح في شرح الكتاب قابلها على نسخة المؤلف، أثبت ذلك في عدة مواضع من كتابه، منها في ١/ ٢٩٤.
[ ١ / ٦١ ]
اعتمده أكثر الأصحاب، وذهبوا إليه، ولم يعرجوا على غيره ولم يعولوا عليه».
وقال ابن بدران (^١): «وطريقته فيه أنه يذكر في المسألة أقوال الأصحاب، ثم يجعل المختار ما قاله الأكثر منهم، سالكًا في ذلك مسلك ابن قاضي عجلون في تصحيحه لمنهاج النووي وغيره من كتب التصحيح، فصار كتابه مغنيًا للمقلد عن سائر كتب المذهب».
والكتاب مطبوع، وأشهر طبعاته كما سبق في الكلام على الشرح الكبير الطبعة بتحقيق الشيخ الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي.
السابع عشر: حاشية للشيخ الإمام سليمان بن عبد الله بن محمد ابن عبد الوهاب (ت ١٢٣٣ هـ)، وهي مطبوعة عن مكتبة الأخيار في أربعة مجلدات، وكتب في طرة الكتاب: أنها منقولة من خط الشيخ سليمان.
والكتاب ليس فيه مقدمة، وفي أعلاه متن المقنع، ويليه في الحاشية الشرح، بدأ في الحاشية بكتاب الطهارة، وعلق على جمل مختارة من متن المقنع.