لا يكاد يختلف في اسم كتاب المقنع ونسبته إلى مؤلفه، وقد أشار المصنف ذاته إلى اسمه في مقدمته فقال: «فهذا كتاب في الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني ﵁، اجتهدت في جمعه وترتيبه، وإيجازه وتقريبه، وسطًا بين القصير
[ ١ / ٤٢ ]
والطويل، وجامعًا لأكثر الأحكام، عرية عن الدليل والتعليل، ليكثر علمه، ويقل حجمه، ويسهل حفظه وفهمه، ويكون (مقنعًا) لحافظيه، نافعًا للناظر فيه» (^١).
وكذا ورد اسمه في النسخ المخطوطة للكتاب، وليس بينها اختلاف فيما اطلعت عليه من النسخ.
كما أثبت اسم الكتاب ونسبته إلى المؤلف كل من ترجم للموفق، كالسبط ابن الجوزي، والذهبي، وابن رجب، وبرهان الدين ابن مفلح، وابن العماد الحنبلي، وغيرهم.
وقد جاء اسم الكتاب مصرحًا به في مقدمات شروحه، كشرح ابن أخيه المسمى بالشرح الكبير (^٢)، وشرح ابن مفلح (^٣)، وما أثبت في طرة مخطوط شرح البهاء عليه وفي النقل عنه كما سيأتي في المبحث الثاني، ولا أرى أن الاستقصاء في ذكر ما يثبت ذلك أكثر له مزيد فائدة، والله أعلم.